والماء أفضل ( 1 ) ، والجمع أكمل ( 2 ) .
شرح
تطهير موضع الغائط والبول ، فإن المفروض نجاستهما ، وربما توهم عدم وجوبه
وصحة الصلاة بدونه ، كما ينسب لبعض العامة .
فالظاهر تمامية إطلاق الصحيح المذكور . وإن كان في العمل به في ذلك ، بل في
مطلق جسد الانسان - وإن كان غير المتخلي - إشكال .
( 1 ) إجماعا ، كما في الغنية وكشف اللثام . وعن المنتهى نسبته إلى أهل
العلم .
وتقتضيه النصوص الكثيرة منها صحيح مسعدة بن زياد المتقدم في وجوب
الاستنجاء بالماء مع التعدي . وصحيح جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام : " في
قول الله عز وجل : ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) قال : كان الناس
يستنجون بالكرسف والأحجار ، ثم أحدث الوضوء ، وهو خلق كريم ، فأمر به رسول
الله صلى الله عليه وآله وصنعه ، فأنزل الله في كتابه : ( إن الله يحب التوابين ويحب
المتطهرين ) " ( 1 ) .
ومثله كثير مما ورد في بيان نزول الآية وغيره .
ولا ينافي ذلك ما تضمن سيرة بعض المعصومين عليهم السلام على الاستنجاء
بالأحجار ، فإنه لا يدل على التزامهم عليهم السلام بترك الماء ، بل تكرر الاكتفاء منهم
بالتمسح ، وهو لا ينافي استحباب الماء ، إذ لا مانع من تكرر تركهم لبعض
المستحبات ، ولو لعدم سهولتها .
نعم ، مداومتهم على ترك المستحب مع تيسره بعيد عن شأنهم عليهم السلام .
( 2 ) كما في الشرايع . ولعله إليه يرجع ما في كلام غير واحد من أن الجمع
أفضل . بل ادعي عليه الإجماع في الغنية وظاهر الخلاف والمعتبر ، وعن المنتهى
نسبته إلى أكثر أهل العلم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 .