تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
والماء أفضل ( 1 ) ، والجمع أكمل ( 2 ) .
شرح
تطهير موضع الغائط والبول ، فإن المفروض نجاستهما ، وربما توهم عدم وجوبه وصحة الصلاة بدونه ، كما ينسب لبعض العامة . فالظاهر تمامية إطلاق الصحيح المذكور . وإن كان في العمل به في ذلك ، بل في مطلق جسد الانسان - وإن كان غير المتخلي - إشكال . ( 1 ) إجماعا ، كما في الغنية وكشف اللثام . وعن المنتهى نسبته إلى أهل العلم . وتقتضيه النصوص الكثيرة منها صحيح مسعدة بن زياد المتقدم في وجوب الاستنجاء بالماء مع التعدي . وصحيح جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام : " في قول الله عز وجل : ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) قال : كان الناس يستنجون بالكرسف والأحجار ، ثم أحدث الوضوء ، وهو خلق كريم ، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وآله وصنعه ، فأنزل الله في كتابه : ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) " ( 1 ) . ومثله كثير مما ورد في بيان نزول الآية وغيره . ولا ينافي ذلك ما تضمن سيرة بعض المعصومين عليهم السلام على الاستنجاء بالأحجار ، فإنه لا يدل على التزامهم عليهم السلام بترك الماء ، بل تكرر الاكتفاء منهم بالتمسح ، وهو لا ينافي استحباب الماء ، إذ لا مانع من تكرر تركهم لبعض المستحبات ، ولو لعدم سهولتها . نعم ، مداومتهم على ترك المستحب مع تيسره بعيد عن شأنهم عليهم السلام . ( 2 ) كما في الشرايع . ولعله إليه يرجع ما في كلام غير واحد من أن الجمع أفضل . بل ادعي عليه الإجماع في الغنية وظاهر الخلاف والمعتبر ، وعن المنتهى نسبته إلى أكثر أهل العلم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 .