شرح
ويقتضيه مرفوع أحمد بن محمد عن أبي عبد الله عليه السلام : " جرت السنة في
الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ، ويتبع بالماء " ( 1 ) . والمرسل عن
أمير المؤمنين عليه السلام المتقدم في المتعدي عن الموضع المعتاد .
مضافا إلى ما قيل من الاستظهار باستعمال المطهرين . وحفظ اليد عن
الاستقذار وبقاء الرائحة .
لكنه - كما ترى - لا يصلح للتأييد ، فضلا عن الاستدلال .
وأما المرسل فهو لا يقتضي إلا استحباب اتباع الماء في ظرف استعمال
الأحجار ، وهو لا يقتضي استحباب الأحجار التي يتوقف عليها الاتباع - الراجع إلى
الجمع - لأن المشروط لا يقتضي حفظ شرطه ، فهو لا يدل إلا على عدم سقوط
استحباب الماء باستعمال الأحجار ، نظير عدم سقوط استحباب الجماعة بالانفراد .
فالعمدة المرفوع الذي يظهر من غير واحد الاستدلال به ، ومنه يظهر أن
المستحب هو تقديم التمسح ، كما نبه له غير واحد ، ولعله منصرف إطلاق
الآخرين ، بقرينة أكثر استدلالاتهم .
كما ظهر لزوم كون التمسح بالنحو الذي يترتب عليه التطهير شرعا ، لأنه
المنصرف من إطلاق الأحجار في المرفوع وكلماتهم .
وما في الروضة من الاكتفاء بالحجر الذي يزيل العين لتحقق الغرض ،
موقوف على كون منشأ استحباب الجمع حفظ اليد عن الاستقذار وبقاء الرائحة .
وقد عرفت ضعفه .
ثم إنه قال في الوسيلة في تعداد المستحبات : " والجمع بين الحجارة والماء
في الاستنجاء ، وتقديم الحجر على الماء ، أو الاقتصار على الماء " .
وقد يظهر منه عدم أفضلية الجمع من الاقتصار على الماء ، نظير ما تقدم في
مفاد المرسل .
وهو خلاف ظاهر المرفوع . إلا أن يحمل على كون صدره لبيان السنة في
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 .