تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
ويقتضيه مرفوع أحمد بن محمد عن أبي عبد الله عليه السلام : " جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ، ويتبع بالماء " ( 1 ) . والمرسل عن أمير المؤمنين عليه السلام المتقدم في المتعدي عن الموضع المعتاد . مضافا إلى ما قيل من الاستظهار باستعمال المطهرين . وحفظ اليد عن الاستقذار وبقاء الرائحة . لكنه - كما ترى - لا يصلح للتأييد ، فضلا عن الاستدلال . وأما المرسل فهو لا يقتضي إلا استحباب اتباع الماء في ظرف استعمال الأحجار ، وهو لا يقتضي استحباب الأحجار التي يتوقف عليها الاتباع - الراجع إلى الجمع - لأن المشروط لا يقتضي حفظ شرطه ، فهو لا يدل إلا على عدم سقوط استحباب الماء باستعمال الأحجار ، نظير عدم سقوط استحباب الجماعة بالانفراد . فالعمدة المرفوع الذي يظهر من غير واحد الاستدلال به ، ومنه يظهر أن المستحب هو تقديم التمسح ، كما نبه له غير واحد ، ولعله منصرف إطلاق الآخرين ، بقرينة أكثر استدلالاتهم . كما ظهر لزوم كون التمسح بالنحو الذي يترتب عليه التطهير شرعا ، لأنه المنصرف من إطلاق الأحجار في المرفوع وكلماتهم . وما في الروضة من الاكتفاء بالحجر الذي يزيل العين لتحقق الغرض ، موقوف على كون منشأ استحباب الجمع حفظ اليد عن الاستقذار وبقاء الرائحة . وقد عرفت ضعفه . ثم إنه قال في الوسيلة في تعداد المستحبات : " والجمع بين الحجارة والماء في الاستنجاء ، وتقديم الحجر على الماء ، أو الاقتصار على الماء " . وقد يظهر منه عدم أفضلية الجمع من الاقتصار على الماء ، نظير ما تقدم في مفاد المرسل . وهو خلاف ظاهر المرفوع . إلا أن يحمل على كون صدره لبيان السنة في
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 84 | السيد محمد سعيد الحكيم