تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
المنتهى أنه قول أكثر أهل العلم ، وفي مفتاح الكرامة : ( صرح بذلك جمهور الأصحاب " . بل في الخلاف والغنية دعوى الإجماع عليه . ولعل اقتصار بعضهم على ذكر الأحجار لأنها أظهر أفراد الماسح لا للمنع عن غيرها . بل هو المتعين من مثل المحقق في الشرايع ، حيث منع من استعمال العظم والروث ونحوهما مع عدم دخولها في الأحجار ، فإن ذلك منه كاشف عن مفروغيته عن العموم ، بل دعواهم الإجماع على المنع عن ذلك ظاهر في مفروغيته الأصحاب عن العموم المذكور . وقد استدل عليه في المستند والجواهر باطلاق صحيحي ابن المغيرة ويونس المتقدمين . لكن لا يبعد ورود إطلاق صحيح ابن المغيرة لبيان عدم الحد في نفس الاستنجاء بما هو معنى مصدري وفعل للمكلف ، فيكفي منه ما أوجب النقاء دون ما زاد على ذلك من العدد ونحوه ، لا بالإضافة إلى آلة الاستنجاء أو زمانه أو مكانه مما هو خارج عن فعل المكلف ، وإن كان متعلقا له ، كما يناسبه السؤال عن وجوب إزالة الريح . ولذا لم نستدل به على كفاية التمسح . نعم ، الظاهر تمامية إطلاق صحيح يونس المعتضد بصحيح زرارة : " قال : كان يستنجي من البول ثلاث مرات ، ومن الغائط بالمدر والخرق " ( 1 ) وصحيحه الآخر : " سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كان الحسين عليه السلام يتمسح من الغائط بالكرسف ولا يغتسل " ( 2 ) لظهور عدم الفصل عندهم بين الكرسف وغيره كالخشب والجلد وغيرهما مما يزيل النجاسة وليس بحجر . بل في خبر ليث - المنجبر بعمل الأصحاب - عن أبي عبد الله عليه السلام : " سألته عن استنجاء الرجل بالعظم أو البعر أو العود . قال : أما العظم والروث فطعام الجن ، وذلك مما اشترطوا على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : لا يصلح بشئ من ذلك " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 ، 3 ، 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 35 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 ، 3 ، 1 . ( 3 ) الوسائل باب : 35 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 ، 3 ، 1 .