تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
ومسحه ( 1 )
شرح
مبحث المطهرات - صحيح عبد الله بن المغيرة عن أبي الحسن ( ع ) : " قلت له : للاستنجاء حد ؟ قال : لا ، ينقي ما ثمة . . . " ( 1 ) وإطلاق صحيح يونس بن يعقوب : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الوضوء الذي افترضه الله على العباد لمن جاء من الغائط أو بال . قال : يغسل ذكره ويذهب الغائط . . . " ( 2 ) . ويأتي في المسألة الثامنة إن شاء الله تعالى الكلام في حد النقاء .( 1 ) فإنه يجزي ولا يجب الماء بلا إشكال ظاهر ، بل هو المنقول عليه الإجماع في الخلاف والغنية والمعتبر والمدارك وظاهر الانتصار وعن غيرها ، وعن المنتهى نسبته إلى أهل العلم إلا من شذ كعطاء . وفي الجواهر : " إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا ، بل كاد يكون متواترا ، وسنة كذلك " . ويقتضيه - مضافا إلى صحيح يونس المتقدم ، فإن العدول فيه عن الغسل إلى إذهاب الغائط كالصريح في عدم وجوب الغسل - كثير من النصوص ، كصحيح زرارة المتقدم ، في أول الفصل وصحيح بريد عن أبي جعفر عليه السلام : " أنه قال : يجزي من الغائط المسح بالأحجار ، ولا يجزي من البول إلا الماء " ( 3 ) . وما يأتي في عدد الأحجار وفي جواز التمسح بغير الحجر ، بل يظهر مما ورد فيما يحرم الاستنجاء به ( 4 ) المفروغية عنه . نعم ، في موثق عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : " في الرجل ينسى أن يغسل دبره بالماء حتى صلى ، إلا أنه قد تمسح بثلاثة أحجار . قال : إن كان في وقت تلك الصلاة فليعد الصلاة وليعد الوضوء ، وإن كان قد مضى وقت تلك الصلاة التي صلى فقد جازت صلاته ، وليتوضأ لما يستقبل من الصلاة " ( 5 ) . وقد ذكر مضمونه في المقنع .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 5 ، 6 . ( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 5 ، 6 . ( 4 ) راجع الوسائل باب : 35 من أبواب أحكام الخلوة . ( 5 ) الوسائل باب : 10 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .