ومسحه ( 1 )
شرح
مبحث المطهرات - صحيح عبد الله بن المغيرة عن أبي الحسن ( ع ) : " قلت له :
للاستنجاء حد ؟ قال : لا ، ينقي ما ثمة . . . " ( 1 ) وإطلاق صحيح يونس بن يعقوب :
" قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الوضوء الذي افترضه الله على العباد لمن جاء من الغائط
أو بال . قال : يغسل ذكره ويذهب الغائط . . . " ( 2 ) . ويأتي في المسألة الثامنة إن شاء الله
تعالى الكلام في حد النقاء .( 1 ) فإنه يجزي ولا يجب الماء بلا إشكال ظاهر ، بل هو المنقول عليه
الإجماع في الخلاف والغنية والمعتبر والمدارك وظاهر الانتصار وعن غيرها ، وعن
المنتهى نسبته إلى أهل العلم إلا من شذ كعطاء . وفي الجواهر : " إجماعا محصلا
ومنقولا مستفيضا ، بل كاد يكون متواترا ، وسنة كذلك " .
ويقتضيه - مضافا إلى صحيح يونس المتقدم ، فإن العدول فيه عن الغسل
إلى إذهاب الغائط كالصريح في عدم وجوب الغسل - كثير من النصوص ، كصحيح
زرارة المتقدم ، في أول الفصل وصحيح بريد عن أبي جعفر عليه السلام : " أنه قال : يجزي
من الغائط المسح بالأحجار ، ولا يجزي من البول إلا الماء " ( 3 ) . وما يأتي في عدد
الأحجار وفي جواز التمسح بغير الحجر ، بل يظهر مما ورد فيما يحرم الاستنجاء
به ( 4 ) المفروغية عنه .
نعم ، في موثق عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : " في الرجل ينسى أن يغسل دبره
بالماء حتى صلى ، إلا أنه قد تمسح بثلاثة أحجار . قال : إن كان في وقت تلك الصلاة
فليعد الصلاة وليعد الوضوء ، وإن كان قد مضى وقت تلك الصلاة التي صلى فقد
جازت صلاته ، وليتوضأ لما يستقبل من الصلاة " ( 5 ) . وقد ذكر مضمونه في المقنع .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 5 ، 6 .
( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 5 ، 6 .
( 4 ) راجع الوسائل باب : 35 من أبواب أحكام الخلوة .
( 5 ) الوسائل باب : 10 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .