كغيره من المتنجسات . وإذا لم يتعد المخرج تخير بين غسله بالماء ( 1 )
حتى ينقى ( 2 )
شرح
التمسح بالأحجار عند تعذر الماء ، تقليلا للنجاسة . لكن في الجواهر أن ظاهر
عباراتهم تعين الماء في الكل . وكأنه لاطلاقهم عدم الاجتزاء بالأحجار مع التعدي .
وإن لم يبعد كون منشئه الغفلة عن فرض التفكيك في العمل كي ينظر في
حكمه .
ثم إنه كما يتعين الماء مع التعدي عن المخرج يتعين مع مصاحبة الغائط
لنجاسة خارجية من دم أو قيح أو نحوهما ، وكذا مع إصابة الموضع بنجاسة من
الخارج ، لخروجهما عن الاستنجاء ، كا يأتي نظيره . في ماء الاستنجاء . ولعل
اهمالهم له لوضوحه . ويأتي منهم ما يناسبه عند الكلام في اعتبار طهارة
الأحجار .
( 1 ) حيث لا إشكال في إجزائه ، بل لم ينقل في المعتبر الخلاف فيه إلا عن
سعد بن أبي وقاص وابن الزبير . والنصوص به متظافرة ، مثل ما دل على
استحبابه ( 1 ) ، وعلى كفاية غسل ظاهر المقعدة ( 2 ) ، وعلى الاكتفاء بغسل المخرج
الذي يخرج منه الحدث دون الآخر ( 3 ) ، وغير ذلك مما هو كثير .
بل هو مقتضى عموم مطهرية الماء الذي يأتي في مبحث المطهرات .
وإطلاق صحيح يونس بن يعقوب الآتي ، من دون أن يكون هناك ما يوهم عدم
إجزائه ، لظهور أدلة التمسح في إجزائه لا تعينه . ولو فرض لها ظهور بدوي في تعينه
لزم رفع اليد عنه بما ذكرنا .
( 2 ) من دون تقيد بعدد .
ويقتضيه - بعد عموم الاكتفاء بذلك في التطهير ، على ما يأتي الكلام فيه في
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 34 من أبواب أحكام الخلوة .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 29 ، 37 من أبواب أحكام الخلوة .
( 3 ) راجع الوسائل باب : 28 من أبواب أحكام الخلوة .