تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
عدم التعدي أصلا ، مع غلبة تحقيقه ، خصوصا ما ورد منها عن الأئمة عليهم السلام الذين شهدوا عصر الرخاء ولين المأكل ، المستلزم للين البطن . فاللازم الاقتصار في تعيين الماء على صورة خروج التلوث عما يقتضيه عادة بنحو لا يصدق معه الاستنجاء بالإضافة إلى الزائد ، فتقصر عنه الاطلاقات ، كما تقدم في كلام من عرفت . وهذا هو عمدة الدليل في المسألة . وأما ما يظهر من الجواهر من أن الخروج عن المحل المعتاد لا ينافي صدق الاستنجاء ، ولذا احتاج إلى الاستدلال بانصراف الاطلاقات وإن كانت شاملة لفظا ، وبالاجماع المنقول على وجوب الغسل بالماء حينئذ . فهو غير ظاهر ، لأن المتيقن من الاستنجاء هو إزالة الغائط الذي يستلزمه التخلي عادة ، لا ما يتعدى الموضع لطارئ خارج . نعم ، لا يبعد ظهور بعض كلماتهم التي أشار إليها قدس سره في صدق الاستنجاء في بعض موارد التعدي التي يجب فيها الماء عندهم . لكن من القريب ابتناؤه على صدق الاستنجاء بالإضافة إلى خصوص ما يكون على الموضع العادي مع الغفلة عن عدم صدقه بالإضافة إلى الزائد إلا تغليبا . وأما الانصراف على تقدير صدق الاستنجاء فغير ظاهر الوجه بعد ما تكرر من أن الانصراف للغالب بدوي . كما أن المتيقن من الإجماع صورة عدم صدقه . ثم إن التعدي عن الموضع المعتاد . . تارة : يكون مع انفصال المتعدي على المخرج . وأخرى : يكون مع اتصاله به . أما في الأول فلا إشكال في الاجتزاء بالأحجار في تطهير المخرج ، لظهور صدق الاستنجاء عليه . وكذا في الثاني ، كما استقربه في الجواهر ، لأن عدم صدق الاستنجاء بالإضافة إلى المتعدي لا ينافي صدقه بالإضافة إلى غيره . ويظهر الأثر في لزوم