شرح
عدم التعدي أصلا ، مع غلبة تحقيقه ، خصوصا ما ورد منها عن الأئمة عليهم السلام الذين
شهدوا عصر الرخاء ولين المأكل ، المستلزم للين البطن .
فاللازم الاقتصار في تعيين الماء على صورة خروج التلوث عما يقتضيه
عادة بنحو لا يصدق معه الاستنجاء بالإضافة إلى الزائد ، فتقصر عنه الاطلاقات ،
كما تقدم في كلام من عرفت . وهذا هو عمدة الدليل في المسألة .
وأما ما يظهر من الجواهر من أن الخروج عن المحل المعتاد لا ينافي صدق
الاستنجاء ، ولذا احتاج إلى الاستدلال بانصراف الاطلاقات وإن كانت شاملة لفظا ،
وبالاجماع المنقول على وجوب الغسل بالماء حينئذ .
فهو غير ظاهر ، لأن المتيقن من الاستنجاء هو إزالة الغائط الذي يستلزمه
التخلي عادة ، لا ما يتعدى الموضع لطارئ خارج .
نعم ، لا يبعد ظهور بعض كلماتهم التي أشار إليها قدس سره في صدق الاستنجاء
في بعض موارد التعدي التي يجب فيها الماء عندهم .
لكن من القريب ابتناؤه على صدق الاستنجاء بالإضافة إلى خصوص ما
يكون على الموضع العادي مع الغفلة عن عدم صدقه بالإضافة إلى الزائد إلا
تغليبا .
وأما الانصراف على تقدير صدق الاستنجاء فغير ظاهر الوجه بعد ما تكرر
من أن الانصراف للغالب بدوي .
كما أن المتيقن من الإجماع صورة عدم صدقه .
ثم إن التعدي عن الموضع المعتاد . .
تارة : يكون مع انفصال المتعدي على المخرج .
وأخرى : يكون مع اتصاله به .
أما في الأول فلا إشكال في الاجتزاء بالأحجار في تطهير المخرج ، لظهور
صدق الاستنجاء عليه .
وكذا في الثاني ، كما استقربه في الجواهر ، لأن عدم صدق الاستنجاء
بالإضافة إلى المتعدي لا ينافي صدقه بالإضافة إلى غيره . ويظهر الأثر في لزوم