شرح
ويقتضيه - مضافا إلى ذلك - ما أرسله في المعتبر عن أمير المؤمنين عليه السلام :
" يكفي أحدكم ثلاثة أحجار إذا لم يتجاوز محل العادة " ( 1 ) ونحوه ما عن عوالي
اللآلي عن فخر المحققين عن أبي جعفر عليه السلام ( 2 ) .
لكن ضعف السند مانع من الاستدلال بهما .
وانجبارهما بالعمل غير ظاهر ، بعد عدم ذكرها في الكتب المشهورة في
الفقه والحديث ، وقرب اعتمادهم على ما يأتي من خروجه عن إطلاقات
الاستنجاء .
ومثلهما ما في المعتبر من رواية الجمهور عن أمير المؤمنين عليه السلام : " كنتم
تبعرون بعرا وأنتم اليوم تثلطون ثلطا فاتبعوا الماء الأحجار " ( 3 ) وأرسله أيضا في
محكي عوالي اللآلي عن فخر المحققين عنه عليه السلام ( 4 ) . مع أن ظاهره كون المنشأ لين
البطن ورطوبة الغائط لا تعديه ، فيحمل على الاستحباب .
ولا سيما بعد تضمنه اتباع الأحجار بالماء ، لا تعين الماء ، فهو مساوق لما
ورد في قصة تشريع استحباب الاستنجاء من الغائط بالماء ( 5 ) من أن رجلا فعله ،
فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وآله فسأله ، فقال : " ما حملني على الاستنجاء بالماء إلا أني
أكلت طعاما فلان بطني فلم تغن عني الحجارة شيئا فاستنجيت بالماء . . . "
فبشره صلى الله عليه وآله بنزول قوله تعالى : إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " ( 6 ) .
وكذا الاستدلال بصحيح مسعدة بن زياد عن الصادق عن آبائه عليهم السلام
عنه صلى الله عليه وآله أنه قال لبعض نسائه : " مري نساء المؤمنين أن يستنجين بالماء ويبالغن ،
فإنه مطهرة للحواشي ومذهبة للبواسير ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر ، ص : 33 .
( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 7 .
( 3 ) المعتبر ، ص : 33 .
( 4 ) مستدرك الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 7 .
( 5 ) الوسائل باب : 34 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 5 .
( 6 ) البقرة : 222 .
( 7 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 3 .