تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
من بللها أقل من بلل غيرها ، والمقصود في الجواب بيان أقل ما يجزي من الماء . بل قد يقال بتعميم الحكم لمطلق التطهير من البول بالاكتفاء بمثلي ما على الموضع النجس ، لا لإلغاء خصوصية الاستنجاء في الصحيح ، لامكان اختصاصه بنحو من التخفيف ، لكثرة الابتلاء به ، بل لصدق الصب بذلك ، فيدخل في الاطلاقات المتقدمة ، ويؤيد باطلاق المرسلة الأولى ، والتعميم في الثانية لغير ما على الحشفة . لكنه لا يخلو عن إشكال ، لقرب انصراف الصب في الاطلاقات إلى ما يزيد على ذلك وله نحو غلبة على النجاسة ، وضعف المرسلتين . ومنه يظهر الاشكال في الاكتفاء بذلك في تطهير مخرج البول غير الطبيعي ، لتصور الصحيح عنه ، لعدم وضوح صدق الاستنجاء عليه ، خصوصا بناء على ما تقدم من قرب كون إطلاق الاستنجاء على التطهير من البول للتغليب ، لأن الظاهر اختصاص التغليب بالمخرج الطبيعي . ومثله في ذلك ما إذا تعدى عن المخرج الطبيعي ، نظير ما يأتي في الغائط .الثاني : أن ظاهر أدلة اعتبار التعدد هو التعدد الحقيقي الموقوف على الفصل ، لا ما يعم التقديري الحاصل باستمرار الصب ، بل يبعد الحمل عليه بلحاظ غلبة استمرار الصب في المرة الواحدة وندرة الاقتصار على ما يحقق المسمى المستلزم لغلبة الاكتفاء بالصبة الواحدة ، وهو مما تأباه النصوص جدا . ولو فرض الاكتفاء به اتجه الاكتفاء به في المقام حتى في صب المثلين لو فرض تحقق الاستمرار في صبهما بنحو لا يعد صبهما دفعيا عرفا . ولعل ما عن الذكرى من اعتباره الفصل بين المثلين في المقام مع اكتفائه بالتعدد التقديري مبني على ما هو الغالب من كون صبهما دفعيا لا استمرار له عرفا ، نظير إلقاء القطرة الكبيرة . وكأنه إلى ذلك نظر في جامع المقاصد ، حيث قال : " وما اعتبره في الذكرى