وأما موضع الغائط ( 1 ) فإن تعدى المخرج تعين غسله بالماء ( 1 ) ،
شرح
كانت من الظاهر ووجب إيصال الماء إليها .الخامس : صرح بعضهم باستحباب تثليث الغسل في الاستنجاء من البول .
لصحيح زرارة : " كان يستنجي من البول ثلاث مرات ومن الغائط بالمدر
والخرق " ( 1 ) فإن ظهوره في الاستمرار دليل على الاستحباب ، من دون فرق بين
كون الحاكي هو زرارة والضمير راجع إلى أبي جعفر عليه السلام ، وكونه هو الإمام عليه السلام
والضمير راجع إلى النبي صلى الله عليه وآله . فلاحظ .( 1 ) الكلام في وجوب الاستنجاء من الغائط مقدمة للصلاة أو الوضوء
كالكلام المتقدم في الاستنجاء من البول ، لاشتراكهما في الأدلة والأقوال إلا أن
الصدوق في الفقيه لم يتعرض لذلك هنا ، وإنما صرح بخلاف المشهور في المقنع
فقط . وتقدم بعض النصوص الشاملة له . فراجع .
هذا ولا ينبغي الاشكال في اختصاص وجوب الاستنجاء منه الوضعي
والتكليفي بما إذا تنجس به الظاهر ، لملاقاته له برطوبة .
لقصور الأدلة عن غيره . ولا سيما بملاحظة ما في صحيح زرارة المتقدم في
أول الفصل من تفريعه على قوله عليه السلام : " لا صلاة إلا بطهور " ، وما تقدم قريبا في
صحيح ابن المغيرة من أن حده الانقاء .
واحتمال وجوبه تعبدا ، ولو مع عدم التنجس ، أو حصول التنجس بخروجه
ولو مع عدم الملاقاة برطوبة ، بعيد مخالف للأدلة والأصول .( 2 ) وهو مذهب أهل العلم ، كما في المعتبر ، وبالاجماع ، كما في الغنية
وكشف اللثام وعن التذكرة والذكرى والروض والمفاتيح ، وفي الانتصار أنه لا
خلاف فيه .
وظاهره كالمعتبر عدم الخلاف فيه بين المسلمين .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 6 .