شرح
من اشتراط تخلل الفصل بين المثلين ليتحقق تعدد الغسل حق ، لا لأن التعدد لا
يتحقق إلا بذلك ، بل لأن التعدد المطلوب بالمثلين لا يوجد بدون ذلك ، لأن ورود
المثلين دفعة واحدة غسلة واحدة . ولو غسل بأكثر من المثلين بحيث تتراخى
أجزاء الغسل بعضها عن بعض في الزمان لم يشترط الفصل قطعا " .الثالث : حيث كان التعدد مستفادا من الاطلاقات لزم الاكتفاء بالمرة في
الرضيع الذي لم يتغذ بالطعام ، بناء على تقييد الاطلاقات المذكورة فيه على ما
يأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى . والظاهر لزوم المثلين فيها ، عملا باطلاق صحيح
نشيط .
ودعوى : الاكتفاء بالمثل لأنه إذا كان مقتضى الجمع بينه وبين الاطلاقات
لزوم كون كل غسل بمثل ، فمع فرض الاكتفاء فيه بالغسلة الواحدة يتعين الاكتفاء
فيها بالمثل .
مدفوعة : بأن تقسيم المثلين والاكتفاء في كل غسلة بمثل إنما استفيد
بضميمة دليل التعدد ، فمع فرض عدم وجوب التعدد وسقوط دليله في مورد لا
طريق لاستفادة الاكتفاء بالغسلة الواحدة بالمثل الواحد ، بل يلزم العمل باطلاق
الصحيح الملزم بالمثلين .
نعم ، لو كان الاكتفاء بالمثل في المرة مقتضى المرسلتين أو إطلاق دليل
الصب لدعوى صدقه به ، لم يبعد عرفا حمل الصحيح على خصوص صورة
وجوب التعدد والرجوع في غيرها إلى اطلاق الدليل المذكور .
لعن المرسلتين غير حجة ، والإطلاق قد عرفت الاشكال فيه .الرابع : الظاهر أن الأغلف يكتفي بغسل الظاهر ، ولا يجب عليه كشف
الحشفة وإن أمكنه ذلك - كما هو المحكي عن العلامة والشهيدين - لأنها من
الباطن ، ومجرد إمكان كشفها لا يجعلها من الظاهر ، كاخراج اللسان من الفم ، خلافا
ما في المعتبر وعن الدلائل ومجمع الفوائد . بل لازمهم البناء على وجوب غسل
باطن الغلفة .
نعم ، لو لم تكن الغلفة مرتتقة ، بل منفرجة تظهر الحشفة بنفسها من تحتها