تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
من اشتراط تخلل الفصل بين المثلين ليتحقق تعدد الغسل حق ، لا لأن التعدد لا يتحقق إلا بذلك ، بل لأن التعدد المطلوب بالمثلين لا يوجد بدون ذلك ، لأن ورود المثلين دفعة واحدة غسلة واحدة . ولو غسل بأكثر من المثلين بحيث تتراخى أجزاء الغسل بعضها عن بعض في الزمان لم يشترط الفصل قطعا " .الثالث : حيث كان التعدد مستفادا من الاطلاقات لزم الاكتفاء بالمرة في الرضيع الذي لم يتغذ بالطعام ، بناء على تقييد الاطلاقات المذكورة فيه على ما يأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى . والظاهر لزوم المثلين فيها ، عملا باطلاق صحيح نشيط . ودعوى : الاكتفاء بالمثل لأنه إذا كان مقتضى الجمع بينه وبين الاطلاقات لزوم كون كل غسل بمثل ، فمع فرض الاكتفاء فيه بالغسلة الواحدة يتعين الاكتفاء فيها بالمثل . مدفوعة : بأن تقسيم المثلين والاكتفاء في كل غسلة بمثل إنما استفيد بضميمة دليل التعدد ، فمع فرض عدم وجوب التعدد وسقوط دليله في مورد لا طريق لاستفادة الاكتفاء بالغسلة الواحدة بالمثل الواحد ، بل يلزم العمل باطلاق الصحيح الملزم بالمثلين . نعم ، لو كان الاكتفاء بالمثل في المرة مقتضى المرسلتين أو إطلاق دليل الصب لدعوى صدقه به ، لم يبعد عرفا حمل الصحيح على خصوص صورة وجوب التعدد والرجوع في غيرها إلى اطلاق الدليل المذكور . لعن المرسلتين غير حجة ، والإطلاق قد عرفت الاشكال فيه .الرابع : الظاهر أن الأغلف يكتفي بغسل الظاهر ، ولا يجب عليه كشف الحشفة وإن أمكنه ذلك - كما هو المحكي عن العلامة والشهيدين - لأنها من الباطن ، ومجرد إمكان كشفها لا يجعلها من الظاهر ، كاخراج اللسان من الفم ، خلافا ما في المعتبر وعن الدلائل ومجمع الفوائد . بل لازمهم البناء على وجوب غسل باطن الغلفة . نعم ، لو لم تكن الغلفة مرتتقة ، بل منفرجة تظهر الحشفة بنفسها من تحتها