تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
الماء على البول الحاصل بالصب ، إذ لا إشكال في كفاية الصب ، وهو يتحقق بالقطرة ، ولو لأجل هذا الحديث ، لحكومته على نصوص الصب ، لوروده في تحديد موضوعها ، وهو الماء المصبوب . ويندفع الثالث بأن الخبر الآخر لما كان ضعيفا بالإرسال ، معرضا عنه عند الأصحاب لم ينهض بمعارضة الصحيح المذكور . ومثله مرسل الكليني ، بل لا يبعد اتحاده معه . واحتمال اتحاد حديثي صالح الراجع إلى اضطرابه متنا وسندا . لا قرينة عليه ، بل هو بعيد بلحاظ شدة اختلاف المتنين . فلا يبعد الجمع بينهما بحمل المرسل على تحديد الماء الذي يتحقق به الغسل ، لا الذي يتوقف عليه التطهير ، فلا ينافي وجوب المثلين لتعدد الغسل المطهر ، كما هو مقتضى الصحيح ونصوص التعدد . وهو أولى من غير واحد من وجوه الجمع المذكورة في كلماتهم . فراجع . وبالجملة : لا مجال للاعراض عن الحديث المذكور بعد اعتبار سنده ، واعتماد الأصحاب عليه ، وظهور المراد منه ولو بضميمة فهمهم . والظاهر أن ما ذكر فيه من الحد هو أقل ما يمكن معه تحقق الصب مرتين . ولو فرض امكان تحققه بدونه لم يجز الاقتصار عليه ، لقوة ظهوره في تحديد أقل ما يجزي من الماء . كما أنه لو فرض انصراف الصب في نصوصه إلى ما زاد على ذلك لزم رفع اليد عنه بالحديث المذكور ، لحكومته عليه . بقي في المقام أمور . .الأول : حيث كان دليل الاكتفاء بالمثلين هو صحيح نشيط المختص بما على الحشفة فقد يدعى لزوم الاقتصار على مورده وعدم التعدي منه إلى مثل استنجاء المرأة . لكن الظاهر إلغاء الخصوصية المذكورة لو أمكن وصول المثل حين صبه إلى تمام السطح المتنجس حين المتبول ، لعدم دخلها ارتكازا . ولا سيما بعد عموم السؤال ، فكأن ذكر الحشفة لأن الذي يستلزمه البول