شرح
الماء على البول الحاصل بالصب ، إذ لا إشكال في كفاية الصب ، وهو يتحقق
بالقطرة ، ولو لأجل هذا الحديث ، لحكومته على نصوص الصب ، لوروده في
تحديد موضوعها ، وهو الماء المصبوب .
ويندفع الثالث بأن الخبر الآخر لما كان ضعيفا بالإرسال ، معرضا عنه عند
الأصحاب لم ينهض بمعارضة الصحيح المذكور .
ومثله مرسل الكليني ، بل لا يبعد اتحاده معه .
واحتمال اتحاد حديثي صالح الراجع إلى اضطرابه متنا وسندا . لا قرينة
عليه ، بل هو بعيد بلحاظ شدة اختلاف المتنين .
فلا يبعد الجمع بينهما بحمل المرسل على تحديد الماء الذي يتحقق به
الغسل ، لا الذي يتوقف عليه التطهير ، فلا ينافي وجوب المثلين لتعدد الغسل
المطهر ، كما هو مقتضى الصحيح ونصوص التعدد . وهو أولى من غير واحد من
وجوه الجمع المذكورة في كلماتهم . فراجع .
وبالجملة : لا مجال للاعراض عن الحديث المذكور بعد اعتبار سنده ،
واعتماد الأصحاب عليه ، وظهور المراد منه ولو بضميمة فهمهم .
والظاهر أن ما ذكر فيه من الحد هو أقل ما يمكن معه تحقق الصب مرتين .
ولو فرض امكان تحققه بدونه لم يجز الاقتصار عليه ، لقوة ظهوره في تحديد أقل ما
يجزي من الماء . كما أنه لو فرض انصراف الصب في نصوصه إلى ما زاد على ذلك
لزم رفع اليد عنه بالحديث المذكور ، لحكومته عليه .
بقي في المقام أمور . .الأول : حيث كان دليل الاكتفاء بالمثلين هو صحيح نشيط المختص بما على
الحشفة فقد يدعى لزوم الاقتصار على مورده وعدم التعدي منه إلى مثل استنجاء
المرأة .
لكن الظاهر إلغاء الخصوصية المذكورة لو أمكن وصول المثل حين صبه إلى
تمام السطح المتنجس حين المتبول ، لعدم دخلها ارتكازا .
ولا سيما بعد عموم السؤال ، فكأن ذكر الحشفة لأن الذي يستلزمه البول