تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
في الثاني من دون نظر لمقداره ، بل هو الظاهر من بعضهم . نعم ، ظاهر محكي الدروس الاعراض عن مفاد الحديث ، لأنه عبر بالغسل بالماء المزيل للعين الوارد بعد الزوال من دون إشارة لمضمونه . لكن يندفع الأول بأن الشيخ روى الحديث عن المفيد عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن الهيثم بن أبي مسروق عن مروك بن عبيد عن نشيط ، وأحمد بن محمد مردد بين أحمد بن محمد بن يحيى العطار ، وأحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد . والأول تقدم منا تقريب وثاقته بقرائن كثيرة عند الكلام في منافاة ارتكاب الصغائر للعدالة . ومثله الثاني - الذي لا يبعد إرادته في المقام ، كما صرح به بعضهم - لأنه من مشايخ الإجازة ، وأستاذ المفيد وجماعة من طبقته ، وقد أكثر الشيخ قدس سره في كتابيه من الرواية عنه بطريقهم ، بل قيل : إنه كثيرا ما يؤثر الطريق الذي هو فيه على غيره ، وقرائن المقام تشهد بكونه كأبيه من علماء هذه الطائفة المتحملين لأحاديثها المشهورين عندها ، فلو ظهر منه - والعياذ بالله - ما ينافي الوثوق لما خفي على هؤلاء الأجلاء ، ولو ظهر لهم لرفضه إذ لا تغتفر من مثله أدنى زلة . ولذا يظهر من جماعة من المتأخرين المفروغية عن وثاقته فقد صحح العلامة جملة طرق هو فيها ، ووثقه الشهيد الثاني وولده وغيرهما - على ما حكي عنهم - . بل عن تلخيص المقال : " إنه من المشايخ المعتبرين . . . ولم أر إلى الآن ولم أسمع من أحد يتأمل في توثيقه " . ولعل عدم تعرض النجاشي والشيخ ومن سبقهما لترجمته لكونه من المتأخرين غير المعاصرين للأئمة عليهم السلام ولا من أصحاب الكتب . وأما أبوه فهو من الأعيان الأجلاء ، سواء كان ابن يحيى أم ابن الحسن . وكذا سعد بن عبد الله . كما أن الهيثم بن أبي مسروق قد أثنى عليه الأصحاب ، فقال النجاشي : " قريب الأمر " وروى الكشي عن حمدوية أنه قال : " لأبي مسروق ابن يقال له الهيثم
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 68 | السيد محمد سعيد الحكيم