تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
على أنه لو فرض عدم غلبته له مع المماثلة فليكن الصحيح دليلا على الاكتفاء بحصول الغلبة في مجموع المرتين وعدم اعتبار حصولها في كل منهما ، فإن ذلك أولى من جعله دليلا على كفاية المرة والخروج به عن إطلاقات التعدد . وأما الأولوية التي تقدمت عن العلامة قدس سره فهي ممنوعة بعد وجود القول بكفاية المرة في أكثر النجاسات - ومنها الغائط - مع وجوب التعدد في البول في غير المقام . بل مقتضى الاكتفاء بغير الماء في الغائط دون البول أشدية نجاسته من نجاسة الغائط .هذا ، والمصرح به في كلام جمع تحديد الماء بمثلي ما على الحشفة ، عملا بحديث نشيط بن صالح المتقدم . وقد يستشكل فيه . . تارة : بضعف سنده ، فقد وقع الكلام منهم في غير واحد من رجاله ، بل لم أعثر على من وصفه بالصحة . وأخرى : بعدم إمكان الالتزام بظاهره ، إذ كثيرا ما يكون بلل الحشفة خفيفا ، ومثلاه من الماء لا يبلغ ربع قطرة ، فلا يصلح للصب مرة ، فضلا عن مرتين ، ولا يتحقق به الغسل الذي تضمنته النصوص . وثالثة : بمعارضته بحديثه الآخر عنه عليه السلام : " يجزي من البول أن يغسله بمثله " ( 1 ) المعتضد بمرسل الكليني : " وروي أنه يجزي أن يغسله بمثله إذا كان على رأس الحشفة وغيره " ( 2 ) . ولعله لذا أهمل جماعة التحديد بذلك ، بل أطلقوا اعتبار الغسل ، كما في الوسيلة واللمعتين والانتصار وعن جمل السيد والشيخ والكافي والسرائر والموجز وغيرها . وإن لم يبعد كون مراد غير واحد بيان الفرق بين الغائط والبول بلزوم الماء
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 7 ، 2 . ( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 7 ، 2 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 67 | السيد محمد سعيد الحكيم