شرح
ورجليك " ( 1 ) ، ورواية منصور بن حازم عليه السلام : " ألا ترى أنك إذا غسلت شمالك
قبل يمينك كان عليك أن تعبد على شمالك " ( 2 ) .
الثاني : وجوب إعادة ما أخره مما حقه التقديم أيضا ، فلو غسل اليسرى قبل
اليمنى ثم ذكر بعد غسل اليمنى أعاد اليمنى ثم اليسرى .
وقد نسب - فيما عن محكي المناهل - للمقنعة والنهاية والسرائر .
لكن الموجود في الأولين كالمقنع فيمن قدم اليسرى على اليمنى مثلا أنه
يغسل اليمنى ويعيد اليسرى ، وتخصيص التعبير بالإعادة باليسرى ظاهر في فرض
عدم الإتيان باليمنى رأسا ، لا تأخيرها عكسا للترتيب الذي هو محل الكلام .
نعم ، قد يستظهر ذلك من المبسوط ، حيث قال : " وإن قدم شيئا من الأعضاء
على شئ رجع فقدم ما أخر وأعاد على ما بعده " . فإن التعبير بتقديم ما أخر قد
يظهر في فرض سبق الإتيان بما أخر ، فتأمل .
كما أنه قد يظهر من الفقيه التخيير بينه وبين الوجه الأول أو التردد بينهما ،
لأنه بعد أن ذكر صحيح زرارة المتقدم في أول المسألة ، قال : " وروي في حديث
آخر فيمن بدأ بيساره قبل يمينه أنه يعيد على يمينه ثم يعيد على يساره . وقد روي
أنه يعيد على يساره " .
وكيف كان ، فقد يستدل له بغير واحد من النصوص ، كصحيحي زرارة
ومنصور المتقدمين في أول المسألة ، وخبر علي الصائغ عن أبي عبد الله عليه السلام : " . . .
ألا ترى أنه لو بدأ بشماله قبل يمينه كان عليه أن يبدأ بيمينه ثم يعيد على
شماله " ( 3 ) ، وخبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام : " سألته عن رجل توضأ فغسل
يساره قبل يمينه ، كيف يصنع ؟ قال : يعيد الوضوء من حيث أخطأ : يغسل يمينه ثم
يساره ثم يمسح رأسه ورجليه " ( 4 ) ، وموثق أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : إن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الوضوء حديث : 14 ، 6 .
( 2 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الوضوء حديث : 14 ، 6 .
( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب السعي حديث : 5 .
( 4 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الوضوء حديث : 15 .