شرح
الحكم بالإعادة بأولى من تنزيل الإعادة على إرادة الرجوع بلحاظ عبور محل
المتروك ، بل لعل الثاني أولى .
بل هو المتعين بلحاظ ما سبق في موثق ابن أبي يعفور وخبر منصور .
الثالث : وجوب إعادة الوضوء رأسا .
وقد يستدل له بإطلاق صحيح زرارة : " سئل أحدهما عليهما السلام عن رجل بدأ
بيده قبل وجهه وبرجليه قبل يديه ، قال : يبدأ بما بدأ الله به وليعد ما كان " ( 1 ) .
لكن الظاهر منه إعادة ما بدأ به مما أخره الله تعالى ، لا إعادة تمام الوضوء .
نعم ، في خبر علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام : " ألا ترى أنه لو بدأ
بشماله قبل يمينه في الوضوء أراد ( 2 ) أن يعيد الوضوء " ( 3 ) .
إلا أنه لا ينهض برفع اليد عن النصوص الكثيرة المتقدمة وغيرها ، الصريحة
في عدم وجوب الاستئناف ، فلا بد من تنزيله على صورة فوت الموالاة .
ويناسبه ورود نظيره في الناسي لبعض الأعضاء رأسا ، ولزوم الجمع بينه
وبين ما تضمن الإتمام فيه مع الترتيب وعدم لزوم الاستئناف ، بقرينة صحيح حكم
بن حكيم المتقدم في الموالاة المتضمن تعليل وجوب الاستئناف بأن الوضوء
يتبع بعضه بعضا ، فإنه بعد تنزيله على الاتباع بالمعنى المنوط بالجفاف بقرينة بقية
أدلة الموالاة يصلح لأن يكون شاهد جمع بين الطائفتين المذكورتين ، فينفع فيما
نحن فيه ، لقرب إلغاء خصوصية المورد .
وبالجملة : لا ينبغي التأمل بعد النظر في النصوص الواردة فيمن يعكس
الترتيب وفي الناسي لبعض الأعضاء رأسا وفي نصوص الموالاة في التفصيل بين
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( 2 ) هكذا في الكافي والوافي والعلل في الطبعة الأولى والوسائل في كتابي الطهارة والحج . وعليه . يكون .
ذلك من كلام الراوي اجتهادا منه في تفسير مراد الإمام عليه السلام فلا ينهض بالاستدلال .
نعم ، الموجود في العلل المطبوع في النجف الأشرف حديثا هكذا : " أراه أن يعيد الوضوء " ، فيكون من
كلام الإمام عليه السلام فيصلح للاستدلال . لكن لا طريق لإحراز صحنه في قبال النسخ السابقة .
( 3 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الوضوء حديث : 13 .