تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
شرح
الحكم بالإعادة بأولى من تنزيل الإعادة على إرادة الرجوع بلحاظ عبور محل المتروك ، بل لعل الثاني أولى . بل هو المتعين بلحاظ ما سبق في موثق ابن أبي يعفور وخبر منصور . الثالث : وجوب إعادة الوضوء رأسا . وقد يستدل له بإطلاق صحيح زرارة : " سئل أحدهما عليهما السلام عن رجل بدأ بيده قبل وجهه وبرجليه قبل يديه ، قال : يبدأ بما بدأ الله به وليعد ما كان " ( 1 ) . لكن الظاهر منه إعادة ما بدأ به مما أخره الله تعالى ، لا إعادة تمام الوضوء . نعم ، في خبر علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام : " ألا ترى أنه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء أراد ( 2 ) أن يعيد الوضوء " ( 3 ) . إلا أنه لا ينهض برفع اليد عن النصوص الكثيرة المتقدمة وغيرها ، الصريحة في عدم وجوب الاستئناف ، فلا بد من تنزيله على صورة فوت الموالاة . ويناسبه ورود نظيره في الناسي لبعض الأعضاء رأسا ، ولزوم الجمع بينه وبين ما تضمن الإتمام فيه مع الترتيب وعدم لزوم الاستئناف ، بقرينة صحيح حكم بن حكيم المتقدم في الموالاة المتضمن تعليل وجوب الاستئناف بأن الوضوء يتبع بعضه بعضا ، فإنه بعد تنزيله على الاتباع بالمعنى المنوط بالجفاف بقرينة بقية أدلة الموالاة يصلح لأن يكون شاهد جمع بين الطائفتين المذكورتين ، فينفع فيما نحن فيه ، لقرب إلغاء خصوصية المورد . وبالجملة : لا ينبغي التأمل بعد النظر في النصوص الواردة فيمن يعكس الترتيب وفي الناسي لبعض الأعضاء رأسا وفي نصوص الموالاة في التفصيل بين
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الوضوء حديث : 1 . ( 2 ) هكذا في الكافي والوافي والعلل في الطبعة الأولى والوسائل في كتابي الطهارة والحج . وعليه . يكون . ذلك من كلام الراوي اجتهادا منه في تفسير مراد الإمام عليه السلام فلا ينهض بالاستدلال . نعم ، الموجود في العلل المطبوع في النجف الأشرف حديثا هكذا : " أراه أن يعيد الوضوء " ، فيكون من كلام الإمام عليه السلام فيصلح للاستدلال . لكن لا طريق لإحراز صحنه في قبال النسخ السابقة . ( 3 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الوضوء حديث : 13 .