تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
على ما يحصل به الترتيب ( 1 ) مع عدم فوات الموالاة ،
شرح
( 1 ) المحتمل في المقام ، بعد النظر في كلمات الأصحاب والنصوص وجوه ثلاثة . . الأول : الاقتصار على إعادة ما يحصل به الترتيب ، كما هو مقتضى إطلاق غير واحد ، كالشرائع والقواعد وغيرهما ، بل قد يستظهر من إطلاق وجوب الترتيب في الهداية وإشارة السبق والمراسم والغنية والوسيلة وغيرها ، لأن مقتضاه الاكتفاء بحصوله بذلك ، بل هو صريح المعتبر ، وفي الجواهر : " لا أجد فيه خلافا " ، وعن محكي اللوامع الوفاق عليه . ويقتضيه إطلاق الأدلة . وتوهم : أن مقتضى اعتبار الترتيب بطلان ما قدم وأخر معا ، لوقوع كل منهما في غير محله . مدفوع . . أولا : بأن ظاهر أدلة الترتيب عرفا هو اعتبار المتقدم في المتأخر لا العكس ، ولذا لو لم يؤت بالمتأخر أصلا صح المتقدم في غير الارتباطيين ، كالظهر والعصر ، وإنما يبطل في الارتباطيين لجهة أخرى ، كالإخلال بالموالاة في مورد اعتبارها . وثانيا : أن مقتضى اعتبار الترتيب بطلان المتأخر إذا قدم ، كما لو وقع بالماء المضاف ، فالمقدم المأتي به بعده واقع في محله . واحتمال مانعيته من إتمام العمل نظير الزيادة في الصلاة ، مدفوع بالإطلاق . ولذا لا إشكال ظاهرا في الاجتزاء بالإتيان بالمتقدم مرة واحدة لو لم يأت به أصلا . ويدل على ذلك أيضا موثق ابن أبي يعفور المروي عن مستطرفات السرائر عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : إذا بدأت بيسارك قبل يمينك ومسحت رأسك ورجليك ثم استيقنت بعد أنك بدأت بها غسلت يسارك ثم مسحت رأسك