على ما يحصل به الترتيب ( 1 ) مع عدم فوات الموالاة ،
شرح
( 1 ) المحتمل في المقام ، بعد النظر في كلمات الأصحاب والنصوص
وجوه ثلاثة . .
الأول : الاقتصار على إعادة ما يحصل به الترتيب ، كما هو مقتضى إطلاق
غير واحد ، كالشرائع والقواعد وغيرهما ، بل قد يستظهر من إطلاق وجوب
الترتيب في الهداية وإشارة السبق والمراسم والغنية والوسيلة وغيرها ، لأن مقتضاه
الاكتفاء بحصوله بذلك ، بل هو صريح المعتبر ، وفي الجواهر : " لا أجد فيه خلافا " ،
وعن محكي اللوامع الوفاق عليه .
ويقتضيه إطلاق الأدلة .
وتوهم : أن مقتضى اعتبار الترتيب بطلان ما قدم وأخر معا ، لوقوع كل منهما
في غير محله .
مدفوع . . أولا : بأن ظاهر أدلة الترتيب عرفا هو اعتبار المتقدم في المتأخر لا
العكس ، ولذا لو لم يؤت بالمتأخر أصلا صح المتقدم في غير الارتباطيين ، كالظهر
والعصر ، وإنما يبطل في الارتباطيين لجهة أخرى ، كالإخلال بالموالاة في مورد
اعتبارها .
وثانيا : أن مقتضى اعتبار الترتيب بطلان المتأخر إذا قدم ، كما لو وقع بالماء
المضاف ، فالمقدم المأتي به بعده واقع في محله . واحتمال مانعيته من إتمام
العمل نظير الزيادة في الصلاة ، مدفوع بالإطلاق . ولذا لا إشكال ظاهرا في الاجتزاء
بالإتيان بالمتقدم مرة واحدة لو لم يأت به أصلا .
ويدل على ذلك أيضا موثق ابن أبي يعفور المروي عن مستطرفات السرائر
عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : إذا بدأت بيسارك قبل يمينك ومسحت رأسك
ورجليك ثم استيقنت بعد أنك بدأت بها غسلت يسارك ثم مسحت رأسك