وإلا استأنف ( 1 ) . وكذا لو عكس عمدا ( 2 ) ،
شرح
صورتي فوت الموالاة فيستأنف ، وعدمه فيتم وضوءه على الترتيب ، وهو المطابق
لإطلاقات أدلة الوضوء ، وعليه جرى الأصحاب ،
نعم ، في التذكرة : " لو أخل بالترتيب ناسيا بطل وضوؤه . ولو كان عامدا أعاد
مع الجفاف ، وإلا على ما يحصل معه الترتيب " .
ولعل مفروض كلامه في النسيان ما لو التفت بعد الجفاف ، وإلا كان خاليا
عن الدليل ، بل غريبا في نفسه ، إذ من البعيد جدا كون النسيان أشد من العمد .
وأما ما في التحرير من إطلاق البطلان مع العمد ، والتفصيل فيه في السهو
بين الجفاف وعدمه ، فيأتي الكلام في وجهه عند الكلام في حكم العامد .
( 1 ) يظهر وجهه مما تقدم .
( 2 ) كما هو مقتضى إطلاق الأصحاب .
ويقتضيه إطلاق أدلة الوضوء " بالوجه المتقدم ، وإطلاق خبر منصور المتقدم ،
دون موثق ابن أبي يعفور ، لظهور قوله عليه السلام : " ثم استيقنت " في وقوع ذلك منه
سهوا .
نعم ، أشرنا إلى أن العلامة في التحرير خص التفصيل بين الجفاف وعدمه
بالسهو وأطلق الاستئناف مع العمد .
ولعله مبني على مختاره في الموالاة من أنها المتابعة اختيارا ومراعاة
الجفاف اضطرارا .
أو على أنه مع العمد لا يقصد امتثال أمر الوضوء الشرعي ، لاختصاصه
بالترتيب ، بل أمر آخر خطئي أو تشريعي .
أو على الرجوع لما دل على إطلاق وجوب الإعادة من دون تفصيل بين
الجفاف وعدمه بعد حمله على خصوص العامد ، بقرينة موثق ابن أبي يعفور الذي
عرفت اختصاصه بالناسي .