تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
وإلا استأنف ( 1 ) . وكذا لو عكس عمدا ( 2 ) ،
شرح
صورتي فوت الموالاة فيستأنف ، وعدمه فيتم وضوءه على الترتيب ، وهو المطابق لإطلاقات أدلة الوضوء ، وعليه جرى الأصحاب ، نعم ، في التذكرة : " لو أخل بالترتيب ناسيا بطل وضوؤه . ولو كان عامدا أعاد مع الجفاف ، وإلا على ما يحصل معه الترتيب " . ولعل مفروض كلامه في النسيان ما لو التفت بعد الجفاف ، وإلا كان خاليا عن الدليل ، بل غريبا في نفسه ، إذ من البعيد جدا كون النسيان أشد من العمد . وأما ما في التحرير من إطلاق البطلان مع العمد ، والتفصيل فيه في السهو بين الجفاف وعدمه ، فيأتي الكلام في وجهه عند الكلام في حكم العامد . ( 1 ) يظهر وجهه مما تقدم . ( 2 ) كما هو مقتضى إطلاق الأصحاب . ويقتضيه إطلاق أدلة الوضوء " بالوجه المتقدم ، وإطلاق خبر منصور المتقدم ، دون موثق ابن أبي يعفور ، لظهور قوله عليه السلام : " ثم استيقنت " في وقوع ذلك منه سهوا . نعم ، أشرنا إلى أن العلامة في التحرير خص التفصيل بين الجفاف وعدمه بالسهو وأطلق الاستئناف مع العمد . ولعله مبني على مختاره في الموالاة من أنها المتابعة اختيارا ومراعاة الجفاف اضطرارا . أو على أنه مع العمد لا يقصد امتثال أمر الوضوء الشرعي ، لاختصاصه بالترتيب ، بل أمر آخر خطئي أو تشريعي . أو على الرجوع لما دل على إطلاق وجوب الإعادة من دون تفصيل بين الجفاف وعدمه بعد حمله على خصوص العامد ، بقرينة موثق ابن أبي يعفور الذي عرفت اختصاصه بالناسي .