تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
شرح
وغيرها ، وعن غير واحد نفي الخلاف فيه ، وفي الجواهر : " إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا كاد يكون متواترا " . . ويقتضيه النصوص الكثيرة ، كصحيح زرارة : " قال أبو جعفر عليه السلام : تابع بين الوضوء كما قال الله عز وجل : إبدأ بالوجه ثم باليدين ثم امسح الرأس والرجلين ولا تقدمن شيئا بين يدي شئ تخالف ما أمرت به ، فإن غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه وأعد على الذراع ، وإن مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرجل ثم أعد على الرجل ، إبدأ بما بدأ الله عز وجل به " ( 1 ) ، وصحيح منصور ابن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام : " في الرجل يتوضأ فيبدأ بالشمال قبل اليمين ، قال : يغسل اليمين ويعيد اليسار " ( 2 ) ، وغيرهما مما ورد فيمن يخالف الترتيب وغيره مما يأتي التعرض له . وبه يخرج عن إطلاق الآية الشريفة . وأما ما في المنتهى من قريب ظهور الآية في الترتيب ، إما لظهور الواو فيه ، أو لأن الفاء تقتضي تعقيب القيام للصلاة بالغسل ، فيجب تقديمه على غيره ، وكل من أوجب تقديمه أوجب الترتيب . فيندفع بأنه لا ظهور للواو في الترتيب ، وما أقامه من الوجوه عليه غير تام ، كما يظهر بمراجعتها . والفاء لتعقيب وجوب الغسل ، لا لتعقيب نفس الغسل ، كما تقدم توضيحه في مبحث وجوب الموالاة . مع أن عدم القول بالفصل لو تم لا ينفع ما لم يرجع إلى الإجماع على عدمه ، وهو غير ثابت في المقام . وهناك بعض الوجوه الأخر ذكرها لا مجال لإطالة الكلام فيها . هذا ، وقد ينافي وجوب الترتيب ما في صحيح علي بن جعفر الوارد في الوضوء بالمطر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الوضوء حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الوضوء حديث : 2 . ( 3 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 640 | السيد محمد سعيد الحكيم