شرح
وغيرها ، وعن غير واحد نفي الخلاف فيه ، وفي الجواهر : " إجماعا محصلا ومنقولا
مستفيضا كاد يكون متواترا " .
. ويقتضيه النصوص الكثيرة ، كصحيح زرارة : " قال أبو جعفر عليه السلام : تابع بين
الوضوء كما قال الله عز وجل : إبدأ بالوجه ثم باليدين ثم امسح الرأس والرجلين ولا
تقدمن شيئا بين يدي شئ تخالف ما أمرت به ، فإن غسلت الذراع قبل الوجه
فابدأ بالوجه وأعد على الذراع ، وإن مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس
قبل الرجل ثم أعد على الرجل ، إبدأ بما بدأ الله عز وجل به " ( 1 ) ، وصحيح منصور
ابن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام : " في الرجل يتوضأ فيبدأ بالشمال قبل اليمين ، قال :
يغسل اليمين ويعيد اليسار " ( 2 ) ، وغيرهما مما ورد فيمن يخالف الترتيب وغيره
مما يأتي التعرض له .
وبه يخرج عن إطلاق الآية الشريفة .
وأما ما في المنتهى من قريب ظهور الآية في الترتيب ، إما لظهور الواو فيه ، أو
لأن الفاء تقتضي تعقيب القيام للصلاة بالغسل ، فيجب تقديمه على غيره ، وكل من
أوجب تقديمه أوجب الترتيب .
فيندفع بأنه لا ظهور للواو في الترتيب ، وما أقامه من الوجوه عليه غير تام ،
كما يظهر بمراجعتها .
والفاء لتعقيب وجوب الغسل ، لا لتعقيب نفس الغسل ، كما تقدم توضيحه
في مبحث وجوب الموالاة . مع أن عدم القول بالفصل لو تم لا ينفع ما لم يرجع إلى
الإجماع على عدمه ، وهو غير ثابت في المقام .
وهناك بعض الوجوه الأخر ذكرها لا مجال لإطالة الكلام فيها .
هذا ، وقد ينافي وجوب الترتيب ما في صحيح علي بن جعفر الوارد في
الوضوء بالمطر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الوضوء حديث : 2 .
( 3 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الوضوء حديث : 1 .