تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
ومنها : الترتيب بين الأعضاء ( 1 ) ،
شرح
يجوز المسح به بما يكون داخلا في الحد ، وتقدم أنه لا مجال للتقييد المذكور بالنظر لأدلة تلك المسألة ، من دون فرق بين القول باستحباب غسل مسترسل اللحية وعدمه ، خلافا لما يظهر من الجواهر من بناء الكلام هناك وهنا على ذلك . وأما بالنظر لأدلة هذه المسألة ، فقد يشكل بعدم صدق بلل الوضوء عليه ، بناء على عدم استحباب غسله ، فلا يكون معيارا في بقاء الموالاة ، وإن أمكن المسح به لو فرض تحققها ، ولو لعدم استناد جفاف الأعضاء للفصل . بل يشكل الاكتفاء ببلل ما دخل في الحد من باطن اللحية والشعر ، لعدم وجوب غسله ، فلا يكون من الوضوء ، ولا ملزم بإلحاقه به ولو تبعا . اللهم إلا أن يقال : لما كان المفروض في بعض نصوص تلك المسألة ذكر المكلف لنقص الوضوء وهو في الصلاة كان ظاهرا في عدم قدح الفصل الطويل ، فإذا فرض عموم البلل المأخوذ منه لما يكون في مسترسل اللحية كانت ظاهرة في كفايته في تحقق الموالاة المعتبرة . لكنه مختص بنسيان المسح ، والتعدي منه لسائر موارد الفصل بين الأعضاء مبني على ابتنائه على سعة الموالاة ، لا على التسامح فيها في المورد المذكور لأجل التسهيل ، وهو غير ظاهر . هذا ، وأما غير ذلك مما خرج عن الحد من أطراف الأعضاء المغسولة تبعا أو مقدمة ، فلا ينبغي الإشكال في عدم الاكتفاء ببقاء بللها ، لقصور أدلة المسألتين عنها . فما يظهر من السيد الطباطبائي في العروة الوثقى من كونها نظير مسترسل اللحية ، في غير محله . نعم ، لا ينبغي التأمل في كفاية الرطوبة المتخلفة عن الغسل الوضوئي غير الواجب ، كماء الغسلة الثانية ، إذ لا يصدق معها جفاف الوضوء . ( 1 ) إجماعا ، كما في الغنية والمعتبر والمنتهى وعن الخلاف والتذكرة