( مسألة 74 ) : الأحوط وجوبا عدم الاعتداد ببقاء الرطوبة في
مسترسل اللحية الخارج عن حد الوجه ( 1 ) .
شرح
فلا يكون المسح ببله مسحا ببلل الوضوء ، بخلاف ما لو نوى الامتثال بالمستأنف
رأسا .الثاني : لو شك في حصول الجفاف بنى على عدمه ، لأخذه شرعا بعنوانه
في موضوع المانعية ، فيستصحب عدمه .
نعم ، بناء على تحديد أمد الفصل الزماني به بلحاظ الحال المتعارف ، فإن
رجع إلى الشك في تحقق المقدار المتعارف ، جرى استصحاب عدمه ، وإن رجع
إلى الشك في مقدار المتعارف لم يجر الاستصحاب ، لكونه من استصحاب
المفهوم المردد .
وكذا الحال لو لم يستند الجفاف للفصل ، بناء على ما عرفت من تقريب
قدح الفصل المستلزم للجفاف تقديرا حينئذ ، فيجري الاستصحاب لو شك في
تحققه ، لا في مقداره ، فلاحظ .الثالث : لا إشكال ظاهرا في أن اشتراط الوضوء بالموالاة بالمعنى المنوط
بالجفاف لا يسقط بالتعذر رأسا ، فضلا عن التعذر في الوضوء الذي شرع فيه ، بل
يتعذر الوضوء بتعذرها ، وينتقل للتيمم ، ولذا لم يشيروا لاستثناء صورة التعذر هنا ،
وإنما ذكروها في الموالاة ، بمعنى المتابعة ، كما تقدم .
ويقتضيه إطلاق التعليل في موثق أبي بصير بأن الوضوء لا يبعض .
نعم ، تقدم الكلام في جواز استئناف الماء للمسح مع تعذر حفظ ماء
الوضوء لحرارة الهواء ونحوها .
لكنه خارج عما نحن فيه ، لعدم إخلال الجفاف بالموالاة مع المتابعة
العرفية ، كما تقدم .
( 1 ) تقدم منه قدس سره في المسألة الخامسة والعشرين تقييد بلل اللحية الذي