تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
( مسألة 74 ) : الأحوط وجوبا عدم الاعتداد ببقاء الرطوبة في مسترسل اللحية الخارج عن حد الوجه ( 1 ) .
شرح
فلا يكون المسح ببله مسحا ببلل الوضوء ، بخلاف ما لو نوى الامتثال بالمستأنف رأسا .الثاني : لو شك في حصول الجفاف بنى على عدمه ، لأخذه شرعا بعنوانه في موضوع المانعية ، فيستصحب عدمه . نعم ، بناء على تحديد أمد الفصل الزماني به بلحاظ الحال المتعارف ، فإن رجع إلى الشك في تحقق المقدار المتعارف ، جرى استصحاب عدمه ، وإن رجع إلى الشك في مقدار المتعارف لم يجر الاستصحاب ، لكونه من استصحاب المفهوم المردد . وكذا الحال لو لم يستند الجفاف للفصل ، بناء على ما عرفت من تقريب قدح الفصل المستلزم للجفاف تقديرا حينئذ ، فيجري الاستصحاب لو شك في تحققه ، لا في مقداره ، فلاحظ .الثالث : لا إشكال ظاهرا في أن اشتراط الوضوء بالموالاة بالمعنى المنوط بالجفاف لا يسقط بالتعذر رأسا ، فضلا عن التعذر في الوضوء الذي شرع فيه ، بل يتعذر الوضوء بتعذرها ، وينتقل للتيمم ، ولذا لم يشيروا لاستثناء صورة التعذر هنا ، وإنما ذكروها في الموالاة ، بمعنى المتابعة ، كما تقدم . ويقتضيه إطلاق التعليل في موثق أبي بصير بأن الوضوء لا يبعض . نعم ، تقدم الكلام في جواز استئناف الماء للمسح مع تعذر حفظ ماء الوضوء لحرارة الهواء ونحوها . لكنه خارج عما نحن فيه ، لعدم إخلال الجفاف بالموالاة مع المتابعة العرفية ، كما تقدم . ( 1 ) تقدم منه قدس سره في المسألة الخامسة والعشرين تقييد بلل اللحية الذي