تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
شرح
لزم الاقتصار على مورده ، وهو التعدي للجفاف التقديري من حيثية عدم وجود الماء ، لا جعل المدار على الجفاف التقديري بالمعنى المتقدم مع ما عرفت من مخالفته لظاهر الأدلة ، بل صعوبة تنزيلها عليه جدا . هذا ، ويظهر مما حكي عن المحقق الخونساري الاستدلال على البطلان مع بقاء البلل بوجه غير متعارف بانصراف الإطلاق للغالب الشائع ، ولا يشمل الشاذ النادر . وفيه - مع أنه لا يعتد بالانصراف الناشئ من الغلبة - أن الصحة في الفرض مقتضى الإطلاقات الأولية ، فلا يهم قصور الموثق عن إثباتها بمفهومه بسبب الانصراف المدعى ، لوضوح أن مقتضى الانصراف إجماله بالإضافة للفرد المذكور أو عدم تعرضه لحكمه ، لا ظهوره في البطلان فيه . نعم ، ينفع الانصراف المدعى في إثبات الصحة في الفرض الأول ، وهو ما لو حصل الجفاف بالفصل القصير على خلاف المتعارف ، لأن قصور الإطلاق عنه يقتضي الرجوع فيه للإطلاقات الأولية المقتضية للصحة . ولعل هذا هو الوجه في بناء من تقدم على الصحة في الفرضين معا . لكن الظاهر عدم تمامية الانصراف فيه ، ولا سيما في صحيح معاوية ، حيث لا يكون الاستدلال بإطلاقه ، بل يترك الاستفصال فيه ، الذي هو كالعموم ، وانصراف القضية المسؤول عنها إلى خصوص ما تكون بالوجه المتعارف بعيد جدا . تنبيهات . .الأول : لو استأنف الوضوء قبل فوات الموالاة بالوجه المعتبر إما لإدراك جهة راجحة فيه - كما لو أوقع بعض الوضوء ببعض المياه المكروهة الاستعمال - أو لتخيل بطلان الوضوء الأول - للخطأ في تشخيص بعض ما يعتبر فيه من الموالاة أو