شرح
لزم الاقتصار على مورده ، وهو التعدي للجفاف التقديري من حيثية عدم وجود
الماء ، لا جعل المدار على الجفاف التقديري بالمعنى المتقدم مع ما عرفت من
مخالفته لظاهر الأدلة ، بل صعوبة تنزيلها عليه جدا .
هذا ، ويظهر مما حكي عن المحقق الخونساري الاستدلال على البطلان مع
بقاء البلل بوجه غير متعارف بانصراف الإطلاق للغالب الشائع ، ولا يشمل الشاذ
النادر .
وفيه - مع أنه لا يعتد بالانصراف الناشئ من الغلبة - أن الصحة في الفرض
مقتضى الإطلاقات الأولية ، فلا يهم قصور الموثق عن إثباتها بمفهومه بسبب
الانصراف المدعى ، لوضوح أن مقتضى الانصراف إجماله بالإضافة للفرد المذكور
أو عدم تعرضه لحكمه ، لا ظهوره في البطلان فيه .
نعم ، ينفع الانصراف المدعى في إثبات الصحة في الفرض الأول ، وهو ما لو
حصل الجفاف بالفصل القصير على خلاف المتعارف ، لأن قصور الإطلاق عنه
يقتضي الرجوع فيه للإطلاقات الأولية المقتضية للصحة .
ولعل هذا هو الوجه في بناء من تقدم على الصحة في الفرضين معا .
لكن الظاهر عدم تمامية الانصراف فيه ، ولا سيما في صحيح معاوية ، حيث
لا يكون الاستدلال بإطلاقه ، بل يترك الاستفصال فيه ، الذي هو كالعموم ،
وانصراف القضية المسؤول عنها إلى خصوص ما تكون بالوجه المتعارف بعيد
جدا .
تنبيهات . .الأول : لو استأنف الوضوء قبل فوات الموالاة بالوجه المعتبر إما لإدراك
جهة راجحة فيه - كما لو أوقع بعض الوضوء ببعض المياه المكروهة الاستعمال - أو
لتخيل بطلان الوضوء الأول - للخطأ في تشخيص بعض ما يعتبر فيه من الموالاة أو