تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
شرح
مع المتابعة ( 1 ) ، بل لعله متفق عليه في الجملة . وكيف كان ، فلا ينبغي الإشكال في عدم قادحية الجفاف مع الموالاة العرفية أخذا بالإطلاقات بعد خروجه عن المتيقن من صحيح معاوية بن عمار وموثق أبي بصير ، لاختصاصهما بالجفاف المسبب عن الفصل . ودعوى : أن مقتضى الجمع بينهما وبين مثل صحيح حكم هو اعتبار المتابعة التي لا يلزم معها الجفاف ، وهي غير حاصلة في المقام وإن حصلت المتابعة العرفية . مدفوعة : بأن الجمع بينهما لا يقتضي التقييد المذكور ، وإلا لزم الجمع بين المتابعة وعدم الجفاف ، بل التوسع في صدق المتابعة بحملها على عدم الفصل بالمقدار المستلزم للجفاف - الذي هو مفاد الموثق - وهو حاصل في المقام ، لفرض أن الجفاف الحاصل في المقام ليس هو الملزوم للفصل . ولا فرق في ذلك بين كون سبب ذهاب الرطوبة اختياريا وغيره . واستبعاد الصحة في الأول في غير محله . بل لو كان السبب الاختياري مثل المسح بخرقة كان أبعد عن الإشكال ، لأنه وإن صدق معه جفاف الأعضاء ، إلا أن ظاهر الصحيح والموثق أن العبرة بجفاف الماء ، وهو لا يصدق في الفرض ، غاية ما يدعى هو فهم عدم الخصوصية لذلك . وأما إن كان الجفاف مع الفصل القليل ، فإن حصل بسبب خارجي لا دخل للفصل فيه عرفا ، اختياري - كالمسح بثوب - أو قهري - كما لو وقع الثوب على العضو بلا قصد فجف - فالظاهر عدم قادحيته ، عملا بالإطلاقات ، بعد خروجه عن المتيقن من الصحيح والموثق . وإن حصل الجفاف بسبب الفصل عرفا لحرارة الهواء ونحوها مما هو على خلاف المتعارف ، فهل يبطل الوضوء أو لا ؟ . وجهان ، يجريان في عكس الفرض أيضا ، وهو الفصل الكثير الذي لا
هامش
( 1 ) تقدم نقل كلامهما في الكلام على أدلة وجوب الموالاة عند الكلام في وجه الجمع بين أدلته وصحيح حريز .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 632 | السيد محمد سعيد الحكيم