تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
فلا يقدح الجفاف لأجل حرارة الهواء أو البدن الخارجة عن المتعارف ( 1 ) .
شرح
ومثله ما في الناصريات وإشارة السبق وعن المصباح والمهذب من اعتبار رطوبة خصوص الذي يكون منه الانقطاع ، وما في المراسم وعن السرائر لزوم غسل اليدين والوجه رطب ، ومسح الرأس والرجلين واليدان رطبتان ، وما عن موضع آخر من السرائر من لزوم الرجوع والتدارك من موضع الجفاف . لخلو جميع ذلك عن الدليل ، بل مخالفته لما تقدم . ثم إنه حكى في مفتاح الكرامة عن أستاذه الشريف الاكتفاء ببلل الغاسل ، كما لو فرق بين الوجه واليد بما يوجب جفافه دون الكف الغاسلة له ، لأنه بلل الوضوء ، ولذا يجوز المسح به . وفيه : أن ظاهر الصحيح والموثق أن البلل الذي يكون جفافه معيارا في الموالاة هو بلل الأعضاء الموضأة لا بلل الآلة الغاسلة له ، ولا يهم مع ذلك صدق بلل الوضوء عليه . على أن الظاهر عدم صدقه ، بل هو كالمتقاطر من المغسول على الأرض ، وجواز المسح به إنما هو لظهور الأدلة في وجوب المسح بما يبقى في اليد بعد إكمال الوضوء ، ولذا لا يجوز به لو لم يكن الغسل بيد المتوضئ . وأشكل من ذلك ما حكاه عنه من أنه يتفرع عليه فروع كثيرة ، كما إذا غسل بكف غيره أو بآلة أو نحو ذلك . لظهوره في كفاية بقاء رطوبة الآلة في تحقق الموالاة . مع وضوح أن ما استشهد به من جواز المسح بها ، لا يتأتى فيه . مضافا إلى غرابته في نفسه وبعده عن مفاد النصوص والفتاوى . ( 1 ) فقد أشرنا آنفا إلى أن المذكور في كلام جماعة هو قادحية الجفاف المستند للفصل ، وأن إطلاق آخرين قادحية الجفاف قد يرجع إليه بقرينة تقييدهم بصورة اعتدال الهواء ، بل صريح الصدوقين وجماعة عدم إخلال الجفاف الحاصل