تمام السابق ( 1 ) في الحال المتعارفة ،
شرح
( 1 ) بعد ما تقدم من أن المدار في الموالاة على بقاء بلل الوضوء مطلقا أو
في حال الاضطرار ، فالظاهر أنه يكفي بقاؤه ولو في بعض الأعضاء ، كما في المعتبر
وجامع المقاصد والروض وكشف اللثام والمدارك والمبسوط والنهاية والغنية
والوسيلة والمنتهى واللمعتين وعن أبي الصلاح والكيدري والخلاف والتذكرة
والبيان وغيرها ، وعن المفاتيح نسبته للأكثر ، وعن شرحه والمقاصد العلية أنه
المشهور .
لأنه الظاهر من موثق أبي بصير ، والمتيقن من صحيح معاوية في الخروج
عن الإطلاقات .
وهو المناسب أيضا لما تضمن جواز الأخذ من بلل اللحية والأشفار لناسي
المسح ، بناء على ما هو ظاهرهم من إلغاء خصوصية النسيان والتعدي لجميع
موارد جفاف البلة .
اللهم إلا أن يقال : المتيقن منهم التعدي من حيثية جفاف البلة بلحاظ سقوط
شرطية المسح ببلة اليد ، لا من حيثية الموالاة بلحاظ عدم الإخلال بها ، فلا مانع
من البناء على عدم جواز الأخذ منها في غير النسيان مع الجفاف المستند للفصل ،
وأن جواز الأخذ منها مطلقا في النسيان وغيره مختص بالجفاف المستند لغير
الفصل .
لكن لم يشر أحد منهم للتفصيل بالوجه المذكور .
وكيف كان ، فيظهر مما تقدم ضعف ما عن ابن الجنيد من اعتبار بقاء البلل
في جميع الأعضاء مطلقا أو في غير الضرورة ، ليقرب من الموالاة الحقيقية .
إذ مع قيام الدليل على اعتبار الموالاة الحقيقية لا وجه للاكتفاء بما يقرب
منها ، وبدونه لا وجه لاعتباره .
على أن الموالاة الحقيقية لا تنافي جفاف بعض الأعضاء .