تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
تمام السابق ( 1 ) في الحال المتعارفة ،
شرح
( 1 ) بعد ما تقدم من أن المدار في الموالاة على بقاء بلل الوضوء مطلقا أو في حال الاضطرار ، فالظاهر أنه يكفي بقاؤه ولو في بعض الأعضاء ، كما في المعتبر وجامع المقاصد والروض وكشف اللثام والمدارك والمبسوط والنهاية والغنية والوسيلة والمنتهى واللمعتين وعن أبي الصلاح والكيدري والخلاف والتذكرة والبيان وغيرها ، وعن المفاتيح نسبته للأكثر ، وعن شرحه والمقاصد العلية أنه المشهور . لأنه الظاهر من موثق أبي بصير ، والمتيقن من صحيح معاوية في الخروج عن الإطلاقات . وهو المناسب أيضا لما تضمن جواز الأخذ من بلل اللحية والأشفار لناسي المسح ، بناء على ما هو ظاهرهم من إلغاء خصوصية النسيان والتعدي لجميع موارد جفاف البلة . اللهم إلا أن يقال : المتيقن منهم التعدي من حيثية جفاف البلة بلحاظ سقوط شرطية المسح ببلة اليد ، لا من حيثية الموالاة بلحاظ عدم الإخلال بها ، فلا مانع من البناء على عدم جواز الأخذ منها في غير النسيان مع الجفاف المستند للفصل ، وأن جواز الأخذ منها مطلقا في النسيان وغيره مختص بالجفاف المستند لغير الفصل . لكن لم يشر أحد منهم للتفصيل بالوجه المذكور . وكيف كان ، فيظهر مما تقدم ضعف ما عن ابن الجنيد من اعتبار بقاء البلل في جميع الأعضاء مطلقا أو في غير الضرورة ، ليقرب من الموالاة الحقيقية . إذ مع قيام الدليل على اعتبار الموالاة الحقيقية لا وجه للاكتفاء بما يقرب منها ، وبدونه لا وجه لاعتباره . على أن الموالاة الحقيقية لا تنافي جفاف بعض الأعضاء .