تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
شرح
الخروج عنه بما تضمنه الصدر ونحوه من النصوص الدالة على الاكتفاء بما يحصل به الترتيب عند الإخلال به ، والدالة على كفاية تدارك الجزء المنسي من الوضوء إذا ذكره وهو في الصلاة ( 1 ) . وكذا الحال في صحيح حكم أيضا . على أن منشأ حمل الإطلاق على المتابعة العرفية لما كان هو عدم إدراك العرف لجهة من الربط غيرها تصلح لوحدة العمل وتصحح إطلاق المتابعة ، كان محكوما لموثق أبي بصير المتقدم المتضمن تطبيق تبعيض الوضوء على الفصل المستتبع للجفاف ، لكشفه عن ملاحظة الشارع نحوا من الوحدة بين أجزاء الوضوء لا يخل بها إلا الفصل المستتبع للجفاف ، وحيث كانت هذه الوحدة مصححة لإطلاق المتابعة بلحاظ عدم الجفاف تعين حمل المتابعة عليها ، ولا يحتاج معها للحمل على الوحدة العرفية المتقومة بالمتابعة العرفية ، لصلوح الموثق للبيان . ودعوى : اختصاص الموثق بصورة العذر ، لفرض الحاجة فيه . مدفوعة : بأن التعليل فيه ظاهر في إعطاء الضابط العام للوحدة المعتبرة حتى في غير مورده . مضافا إلى أن عروض الحاجة لا يستلزم العذر ، لظهوره في جواز الانشغال بالحاجة ولو مع إمكان تأخيرها بعد الفراغ من الوضوء . ومن بعض ما تقدم يظهر الجواب عن الطائفة الثانية ، فإنها - لو تمت دلالتها ، وكان الوجه فيها ما سبق - حيث كانت معارضة بالنصوص المتضمنة للاكتفاء بإعادة ما حقه التأخير - كصحيح الحلبي وغيره مما يأتي إن شاء الله تعالى - تعين الجمع بينها وبين تلك النصوص بالتفصيل بين فوت الموالاة وعدمه ، من دون أن تنهض بتحديد الموالاة ، ويكون المرجع فيه ما سبق . بل حيث كان صريح تلك النصوص عدم قدح الإخلال بالمتابعة العرفية ،
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 32 من أبواب الوضوء .