شرح
الخروج عنه بما تضمنه الصدر ونحوه من النصوص الدالة على الاكتفاء بما يحصل
به الترتيب عند الإخلال به ، والدالة على كفاية تدارك الجزء المنسي من الوضوء إذا
ذكره وهو في الصلاة ( 1 ) .
وكذا الحال في صحيح حكم أيضا .
على أن منشأ حمل الإطلاق على المتابعة العرفية لما كان هو عدم إدراك
العرف لجهة من الربط غيرها تصلح لوحدة العمل وتصحح إطلاق المتابعة ، كان
محكوما لموثق أبي بصير المتقدم المتضمن تطبيق تبعيض الوضوء على الفصل
المستتبع للجفاف ، لكشفه عن ملاحظة الشارع نحوا من الوحدة بين أجزاء الوضوء
لا يخل بها إلا الفصل المستتبع للجفاف ، وحيث كانت هذه الوحدة مصححة
لإطلاق المتابعة بلحاظ عدم الجفاف تعين حمل المتابعة عليها ، ولا يحتاج
معها للحمل على الوحدة العرفية المتقومة بالمتابعة العرفية ، لصلوح الموثق
للبيان .
ودعوى : اختصاص الموثق بصورة العذر ، لفرض الحاجة فيه .
مدفوعة : بأن التعليل فيه ظاهر في إعطاء الضابط العام للوحدة المعتبرة
حتى في غير مورده .
مضافا إلى أن عروض الحاجة لا يستلزم العذر ، لظهوره في جواز الانشغال
بالحاجة ولو مع إمكان تأخيرها بعد الفراغ من الوضوء .
ومن بعض ما تقدم يظهر الجواب عن الطائفة الثانية ، فإنها - لو تمت دلالتها ،
وكان الوجه فيها ما سبق - حيث كانت معارضة بالنصوص المتضمنة للاكتفاء بإعادة
ما حقه التأخير - كصحيح الحلبي وغيره مما يأتي إن شاء الله تعالى - تعين الجمع
بينها وبين تلك النصوص بالتفصيل بين فوت الموالاة وعدمه ، من دون أن تنهض
بتحديد الموالاة ، ويكون المرجع فيه ما سبق .
بل حيث كان صريح تلك النصوص عدم قدح الإخلال بالمتابعة العرفية ،
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 32 من أبواب الوضوء .