تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
شرح
المقتضية للتعقيب من دون تراخ . ورابعة : بالنصوص المتضمنة للأمر بالمتابعة في الوضوء ، والآمرة بإعادته بدونها مما يأتي تفصيله . لكن الأصل محكوم للإطلاقات . والوضوءات البيانية لا تنهض بإثبات الاستحباب ، فضلا عن الوجوب ، كما تقدم توضيحه في وجوب غسل الوجه من الأعلى ، خصوصا في مثل الموالاة مما هو مقتضى الوضع الطبيعي ، ولم ينبه له الراوي . ولا ظهور للأمر في الفور ، على ما هو المشهور المنصور ، خصوصا في مثل المقام مما ورد الأمر فيه إرشادا للمقدمية ، لا للتكليف الناشئ عن محبوبية متعلقه . والفاء إنما تقتضي تعقيب الجزاء على الشرط ، وهو في المقام الأمر لا المأمور به . بل لا إشكال في عدم فورية الأمر في المقام ، لا في الوجه ولا في غيره من الأعضاء ، ولذا لا تجب المبادرة لغسله ، لا لنفسها ، ولا لمقدميتها للمبادرة فيها ، وإنما المدعى وجوب المبادرة لإكمال الوضوء بالشروع فيه ، بل عدم جواز الفصل بين الأعضاء ولو مع التراخي فيها نفسها بالتأني في غسلها أو مسحها ، وما تقدم لا ينهض بإثباته . وأما النصوص ، فما يمكن الاستدلال به في المقام طائفتان . . الأولى : ما تضمن عنوان المتابعة ، كصحيح زرارة : " قال أبو جعفر عليه السلام : تابع بين الوضوء كما قال الله عز وجل : إبدأ بالوجه ثم باليدين . . . " ( 1 ) وصحيح الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : إذا نسي الرجل أن يغسل يمينه ، فغسل شماله ومسح رأسه ورجليه ، فذكر بعد ذلك غسل يمينه وشماله ومسح رأسه ورجليه ، وإن كان إنما نسي شماله فليغسل الشمال ، ولا يعيد على ما كان توضأ . وقال : اتبع وضوءك
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الوضوء حديث : 1 .