تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
شرح
ولو تم ما ذكره لا يكون ذهابهم لعدم وجوب الاستئناف مع الإخلال بالمتابعة اختيارا منافيا لإرادتهم القول الثاني ، الذي عرفت أنه مقتضى الانصراف للوجوب الشرطي في مقام بيان الماهيات . ولا سيما مع بعد القول الأول في نفسه جدا ، إذ لا إشكال ظاهرا في جواز قطع الوضوء بالإعراض عنه حتى يجف أو بالحدث ، كما أشار إليه في الجواهر ، فيلزم كون ترتب الإثم بترك المتابعة مراعى بالإتمام ، وهو من الغرابة بمكان .لكن ما تقدم من المنتهى من عدم التنافي بين شرطية المتابعة وعدم البطلان بالإحلال بها مما لم نتعقله . وتوجيهه بأن عدم البطلان بالإخلال بالمتابعة وعدم الجفاف مع شرطيتها إنما هو لأجل أن الفاقد لها بدل اضطراري كخصال الكفارة المرتبة ، لا لأجل التوسع في الموالاة ليكون فردا اختياريا ، موقوف على الاقتصار في الاجتزاء على صورة الإخلال بالمتابعة اضطرارا ، وهو لا يناسب ما تقدم . على أنه قدس سره في صرح بترتب الإثم . ومن ثم كان كلام هؤلاء في غاية الغموض والإشكال ، لو بني على الجمود على ظاهره في مخالفة المشهور . وربما أمكن تنزيل كلام بعضهم على ما يطابق قول المشهور ، بحمل المتابعة على ما يساوق عدم الجفاف ، وتكون شرطا من دون أن يترتب الإثم بتركها . إلا أنه لا يتأتى في الكل ، لتصريح بعضهم - كالمنتهى - بترتب الإثم بالإخلال بها ، ولعدم مناسبته لتخصيص آخرين وجوب المتابعة بحال الاختيار . وكيف كان ، فقد استدل في كلماتهم لوجوب المتابعة . . تارة : بالأصل . وأخرى : بالوضوءات البيانية ، للقطع بعدم ابتنائها على الفصل المعتد به . وثالثة : بأن الأمر في المقام للفور ، إما لأنه الأصل فيه ، أو لاقترانه بالفاء