تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
شرح
الماء أو لغيره ولم يجف الوضوء أتم وضوءه ولم يستأنف ، كالمفيد في المقنعة ، والشيخ في النهاية والمبسوط ومحكي الخلاف ، والمحقق في المعتبر ، والعلامة في القواعد والإرشاد والمنتهى ومحكي التذكرة ، وحكي عن مصباح السيد وأحكام الراوندي وموضع من السرائر . ومقتضى انصراف الأمر في مقام بيان الماهيات المركبة إلى الوجوب الشرطي إرادتهم القول الثاني ، وهو المناسب لاستدلالهم - كما عن شرح المفاتيح - للانصراف المذكور في الأدلة أيضا . لولا ظهور كلام بعضهم وتصريح آخر بعدم بطلان الوضوء بالاخلال بالمتباعة اختيارا إلا مع الجفاف ، حيث قد يلزم لأجل ذلك تنزيل كلامهم على القول الأول . قال الفخر في محكي شرح الإرشاد : " اتفق الكل على أنه لو أخر العضو الأخير عن السابق مختارا زمانا يخرج به عن المتابعة اختيارا ولم يجف ما تقدم وغسله قبل الجفاف ، فإنه يصح وضوؤه ، فلا تظهر فائدة الخلاف في البطلان ، وإنما تظهر في الإثم وعدمه ، فإنه على القول بالمتابعة يأثم بالتأخير اختيارا ، وعلى مراعاة الجفاف لا يأثم " ، ونحوه ما عن المقداد في التنقيح ، وقريب منه ما في جامع المقاصد ، ومن ثم أنكر فيه القول الثاني . لكن كلام المبسوط ظاهر في إرادة القول الثاني ، لتصريحه بعدم الإجزاء ، قال : " والموالاة واجبة في الوضوء ، وهي أن يتابع بين الأعضاء مع الاختيار ، فإن خالف لم يجزه . وإن انقطع عنه الماء انتظره ، فإذا وصل إليه وكان ما غسله عليه نداوة بنى عليه ، وإن لم يبق فيه نداوة مع اعتدال الهواء أعاد الوضوء من أوله " . بل ظاهر المنتهى أن عدم البطلان مع الإخلال بالمتابعة لا ينافي كونها شرطا ، لأنه فسر الموالاة بعد حكمه بشرطيتها في الوضوء بالمتابعة من دون فرق بين الاختيار والاضطرار ، ثم ذكر أن وجوب الإعادة مشروط باليبس - كما تضمنه موثق أبي بصير - وقال : " وذلك غير ما نحن فيه " .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 623 | السيد محمد سعيد الحكيم