تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
شرح
تضمنه من تنزيل غسل الجنابة منزلته على اشتراكهما في عدم قادحية الجفاف مع اختصاص غسل الجنابة بعدم قادحية الفصل . نعم ، لا إشكال في أن دلالتهما على إرادة الجفاف المسبب عن الفصل أقوى من دلالته على إرادته . لكن في كفاية ذلك في الجمع العرفي إشكالا ، بل منعا . ومثله الجمع بحملهما على الاستحباب ، لإباء موثق أبي بصير عنه جدا ، بملاحظة التعليل فيه ، لقوة ظهوره في عدم قابلية الوضوء للتبعيض . على أنه لا مجال لذلك بعد ظهور إعراض الأصحاب عن مضمون صحيح حريز ، المسقط له عن الحجية فيه . ودعوى : ابتنائه على تخيل استحكام التعارض والغفلة عن الجمع المذكور ، فلو فرض إمكانه لم يصلح إعراضهم لإسقاط الصحيح عن الحجية . مدفوعة : بأن إطباقهم على وجوب الموالاة مع عموم الابتلاء به كاشف عن وضوح الحكم متصلا بعصر المعصومين عليهم السلام بنحو يمنع عن حجية الصحيح في خلافه . بل إهمالهم للجمع المذكور كاشف عن عدم كونه عرفيا . فلا بد من طرح الصحيح ، أو تأويله ، أو حمله على التقية ، لموافقة كثير من العامة ، كما ذكره الشيخ قدس سره . ثم إنه لا يبعد أن يكون الاكتفاء بهذا المقدار في الموالاة هو المشهور بين الأصحاب ، لأنه المتحصل من مجموع عباراتهم على اختلاف خصوصياتها ، لتعبير كثير منهم بعدم التأخير بين الأعضاء بما يؤدي إلى الجفاف ، كما في المقنع والفقيه - حاكيا له عن رسالة والده - والناصريات والمراسم والغنية والوسيلة وعن المصباح والجمل والعقود والسرائر والكامل والكيدري وغيرها على اختلاف عباراتها . نعم ، اقتصر بعضهم على عدم الجفاف ، كما في إشارة السبق والشرائع واللمعتين وجامع المقاصد وعن جماعة كثيرة ، بل في جامع المقاصد والروض