تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
شرح
ويستدل له - مضافا إلى أنه المتيقن مما تضمن الأمر بالاتباع في الوضوء وإعادته بمخالفة الترتيب ، على ما يأتي التعرض له في أدلة وجوب المتابعة - بموثق أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : إذا توضأت بعض وضوئك وعرضت في حاجة حتى يبس وضوؤك فأعد وضوءك ، فإن الوضوء لا يبعض " ( 1 ) ، وصحيح معاوية بن عمار : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ربما توضأت فنفذ الماء فدعوت الجارية فأبطأت علي بالماء فيجف وضوئي . فقال : أعد " ( 2 ) ، فإن المتيقن منهما قدح الفصل الموجب للجفاف . نعم ، يعارضهما في ذلك صحيح حريز المروي في التهذيب والاستبصار مضمرا ، وعن مدينة العلم للصدوق مسندا عن أبي عبد الله عليه السلام : " في الوضوء يجف ، قال : قلت : فإن جف الأول قبل أن أغسل الذي يليه . قال : جف أو لم يجف اغسل ما بقي . قلت : وكذلك غسل الجنابة . قال : هو بتلك المنزلة ، وابدأ بالرأس ثم أفض على سائر جسدك ، قلت : وإن كان بعض يوم ؟ قال : نعم " ( 3 ) . فإن إطلاق صدره شامل لما لو كان الجفاف مسببا عن الفصل ، ولا سيما بضميمة الذيل المتضمن لجواز الفصل الطويل في غسل الجنابة بعد التصريح بأنه بمنزلة الوضوء . بل ظاهر السؤال فيه عن مقدار الفصل فهم جواز أصل الفصل من الصدر ، فيكشف عن كون المراد بالجفاف في الصدر هو الجفاف المسبب عن الفصل الذي هو محل الكلام ، لا الجفاف من حيث هو ليدل على محل الكلام بالعموم أو الإطلاق . ومن هنا يشكل الجمع بينه وبين الموثق والصحيح بحمله على الجفاف مع عدم الفصل - كما ذكره الشيخ قدس سره وقد يظهر من الصدوقين قدس سرهما ( 4 ) - وحمل ما
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الوضوء حديث : 2 ، 3 ، 4 . ( 2 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الوضوء حديث : 2 ، 3 ، 4 . ( 3 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الوضوء حديث : 2 ، 3 ، 4 . ( 4 ) قال في الفقيه : " قال أبي رضي الله عنه في رسالته إلي : إن فرغت من بعض وضوئك وانقطع بك الماء من قبل أن تتمه فأتيت بالماء فتم وضوءك إذا كان ما غسلته رطبا ، وإن كان قد جف فأعد وضوءك . وإن جف بعض وضوئك قبل أن تتم الوضوء من غير أن ينقطع عنك الماء فاغسل ما بقي جف وضوؤك أو لم يجف " . وقريب مما في الرسالة في المقنع . ( منه عفي عنه ) .