تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
شرح
إحراز الطهارة مع التولية في الجميع حينئذ ، لخروجه عن المتيقن من دليلها ، ولا يفرق في ذلك بين القدرة على تمام العضو وبعضه . ومنه يظهر الحال فيما لو عجز المكلف عن الاستقلال وتمكن من المباشرة مع الاستعانة بالغير ، بحيث يسند الفعل إليهما بنحو الاشتراك ، فإنه وإن خرج عن إطلاق دليل وجوب المباشرة ، لما تقدم من أنه كما يقتضي المباشرة يقتضي الاستقلال ، إلا أن خروجه عن المتيقن من جواز التولية المبنية على استقلال الغير يقتضي الاقتصار على الاشتراك ، لعدم إحراز الطهارة بدونه . خلافا لما في المستند من عدم وجوبه .الثالث : لا بأس بتعدد المباشر ، كما في المستند ، إذ ليس مبنى الاستعانة به على الاستنابة ، ليدعى أن موضوع النيابة لما كان هو الامتثال لزم تحققه بعمل النائب ، ومع التعدد لا يكون عمل كل منهم محققا له ، وقيام النيابة في الامتثال الواحد بالمجموع غير ثابت ولا معهود ، فتأمل . بل هي مبنية على تكليف العاجز بما يعم عمل الغير ، كما تقدم ، فلا مانع من عمومه لعمل التعدد ، ولذا شرعت المباشرة في البعض ، كما تقدم . وقد يشهد بذلك ما تقدم في صحيح سليمان بن خالد .الرابع : لو شك العاجز في تمامية عمل المباشر ، فهل تجري في حقه أصالة الصحة فيه ، كما تجري في سائر موارد الشك في عمل الغير ، أو لا بد له من إحرازها بالعلم ونحوه ؟ صرح بالمستند ومصباح الفقيه بالثاني . وكأنه لاختصاص قاعدة الصحة في عمل الغير بما إذا كان هو المتولي للعمل ، بحيث يكون موكولا إليه ، ولا تعم مثل المقام مما يبتني على محض الاستعانة ، من دون نيابة . ولا يخلو عن إشكال ، فإنه وإن لم يكن متوليا للامتثال ، إلا أنه متول للغسل والمسح ، نظير ما لو أوكل إليه غسل الثوب لتطهيره من الخبث . ومنه يظهر الحال في قبول قوله في صحته ، فلاحظ . والله سبحانه وتعالى ولي العصمة والسداد .