تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
ومنها : الموالاة ( 1 ) ، وهي التتابع في الغسل والمسح بنحو لا يلزم جفاف ( 2 )
شرح
( 1 ) فقد صرح الأصحاب ( رضي الله عنهم ) بوجوبها في الوضوء ، وادعي الإجماع عليه في ظاهر الناصريات وصريح الخلاف والغنية والمعتبر والمنتهى وكشف اللثام والمدارك ، ومحكي التذكرة والذكرى وشرح الإرشاد للفخر وغيرها ، ونفي الخلاف فيه في الروض . ولا ينبغي التأمل فيه ، بعد النظر في كلماتهم وكيفية تحريرهم للمسألة ، ويظهر من بعض كلماتهم المفروغية عنها . وكأن ما في الحدائق من أن الظاهر عدم الخلاف فيه مبني على محض التورع عن الجزم في النقل . وإلا فلم يشر هو ولا غيره إلى ما يوهم الخلاف فيه من أحد من الأصحاب هذا ، والظاهر اتفاق الكل على إرادة الوجوب الشرطي ، وإن كانت بعض كلماتهم قد تشعر بإرادة الوجوب التكليفي أيضا ، بلحاظ بعض معاني الموالاة ، على ما يأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى . قال في الجواهر : " الموالاة واجبة في الجملة وجوبا شرطيا إجماعا محصلا ومنقولا " . ( 2 ) اختلفت كلمات الأصحاب ( رضي الله عنهم ) في تحديد الموالاة الواجبة ، كاختلافهم في أن وجوبها راجع إلى شرطيتها فقط ، أو إلى الإثم بالإخلال بها أيضا بلحاظ بعض مراتبها . ولا يخلو كلام بعضهم عن إجمال وإيهام . والمتيقن من كلام الكل هو اعتبار عدم الفصل بين أجزاء الوضوء بالنحو الموجب للجفاف - على كلام في تفصيله يأتي التعرض له إن شاء الله تعالى - فيبطل الوضوء مع الإخلال بالنحو المذكور ، وفي الجواهر : أن عليه الإجماع محصلا ومنقولا على لسان جملة من الأساطين من المتقدمين والمتأخرين .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 619 | السيد محمد سعيد الحكيم