شرح
هذا ، وفي جامع المقاصد والروض أنه يحسن ضم نية المباشر للعاجز ،
ونحوه عن الذكرى قال : " لأنه الفاعل حقيقة ، كذبح الهدي ، وقد نص جماهير
الأصحاب على جواز تولي الذابح النية " .
ويظهر ضعفه مما تقدم .
والاجتزاء بنية الذابح ترجع إلى نيابته ، ولو شرعت في المقام لأجزأت نيته
ولم يحتج لنية العاجز ، وقد تقدم عنه القطع بعدم إجزائها .
فروع . .الأول : يجب المسح ببقية البلل بيد العاجز ، ولا يجوز المسح بيد المباشر ،
لعموم أدلته المتقدمة .
نعم ، مع التعذر يجوز المسح بيد المباشر بعد أخذ البلة من يد العاجز لو
أمكن ، وبدونه مع التعذر ، لقصور أدلة وجوب المسح ببلة الوضوء عن صورة تعذر
المسح بها ، كما تقدم في المسألة السادسة والعشرين .
وأما الغسل ، فلا يجب أن يكون بيد العاجز ، لعدم تقييد الغسل بها مع
القدرة على المباشرة ، فضلا عن تعذرها .الثاني : لو أمكنت المباشرة في بعض الأعضاء وجبت وإن كانت في بعض
عضو ، لخروجه عن المتيقن من دليل جواز التولية مع التعذر .
وما في المستند من الفرق بين القدرة عليها في تمام العضو وبعضه ، فتجب
في الأول ، للأمر بغسله ، دون الثاني .
كما ترى ، لأن الأمر بالمباشرة كما هو ظاهر في الارتباطية في العضو الواحد
ظاهر في الارتباطية بين الأعضاء ، فمع التبعيض يخرج عن مقتضى الإطلاق في
الموردين ، وإنما تجب المباشرة في البعض مع القدرة للجمع العرفي بين إطلاق
وجوب المباشرة وجواز التولية بحمل الإطلاق على القدرة ولو في البعض بنحو
الانحلال ، لارتكاز ابتناء التولية على الضرورة - التي تقدر بقدرها - أو للأصل ، لعدم