تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
شرح
هذا ، وفي جامع المقاصد والروض أنه يحسن ضم نية المباشر للعاجز ، ونحوه عن الذكرى قال : " لأنه الفاعل حقيقة ، كذبح الهدي ، وقد نص جماهير الأصحاب على جواز تولي الذابح النية " . ويظهر ضعفه مما تقدم . والاجتزاء بنية الذابح ترجع إلى نيابته ، ولو شرعت في المقام لأجزأت نيته ولم يحتج لنية العاجز ، وقد تقدم عنه القطع بعدم إجزائها . فروع . .الأول : يجب المسح ببقية البلل بيد العاجز ، ولا يجوز المسح بيد المباشر ، لعموم أدلته المتقدمة . نعم ، مع التعذر يجوز المسح بيد المباشر بعد أخذ البلة من يد العاجز لو أمكن ، وبدونه مع التعذر ، لقصور أدلة وجوب المسح ببلة الوضوء عن صورة تعذر المسح بها ، كما تقدم في المسألة السادسة والعشرين . وأما الغسل ، فلا يجب أن يكون بيد العاجز ، لعدم تقييد الغسل بها مع القدرة على المباشرة ، فضلا عن تعذرها .الثاني : لو أمكنت المباشرة في بعض الأعضاء وجبت وإن كانت في بعض عضو ، لخروجه عن المتيقن من دليل جواز التولية مع التعذر . وما في المستند من الفرق بين القدرة عليها في تمام العضو وبعضه ، فتجب في الأول ، للأمر بغسله ، دون الثاني . كما ترى ، لأن الأمر بالمباشرة كما هو ظاهر في الارتباطية في العضو الواحد ظاهر في الارتباطية بين الأعضاء ، فمع التبعيض يخرج عن مقتضى الإطلاق في الموردين ، وإنما تجب المباشرة في البعض مع القدرة للجمع العرفي بين إطلاق وجوب المباشرة وجواز التولية بحمل الإطلاق على القدرة ولو في البعض بنحو الانحلال ، لارتكاز ابتناء التولية على الضرورة - التي تقدر بقدرها - أو للأصل ، لعدم
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 617 | السيد محمد سعيد الحكيم