ولكن هو الذي يتولى النية ( 1 ) .
شرح
وكذا ما ورد في الميت الجنب ، ففي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام :
" يغسل غسلا واحدا يجزئ ذلك للجنابة ولغسل الميت ، لأنهما حرمتان اجتمعا
في حرمة واحدة " ( 1 ) ، لظهوره في تحقق وظيفة الجنابة للميت بتغسيله .
وهو وإن كان مبنيا على تكليف المغسل ، لا على سقوط قيد المباشرة عن
المكلف ، كما في المقام ، إلا أنه يدل على عدم كون مباشرة المحدث قيدا في
سببية الغسل للطهارة من حدث الجنابة مطلقا ، بنحو يستلزم تعذره تعذرها .
ونظير المقام أيضا ما ورد في التيمم ، كمرسل ابن أبي عمير عن أبي
عبد الله عليه السلام : " قال : يؤمم المجدور والكسير " ( 2 ) ، وقريب منه مرسل الصدوق ( 3 ) .
ويكون التعدي من الغسل والتيمم للوضوء بإلغاء خصوصيتهما عرفا ،
لاتحادها سنخا ، ولا سيما بعد الأمر بالثلاثة في الآية الشريفة في مساق واحد ، أو
بعدم الفصل .
( 1 ) كما في المعتبر والمنتهى والقواعد ، بل عن ظاهر التذكرة الإجماع
عليه ، وعن الذكرى أنه لا تجزئ نية المباشر قطعا .
لما في كلام غير واحد من أن العاجز هو المكلف بالوضوء والمخاطب به ،
فيكون هو المتقرب به ، غايته أنه لم يكلف بفعل نفسه ، بل بما يعم فعل غيره ولو
بتسبيبه إليه ، ولا دليل على مشروعية النيابة ، لتجزئ نية المباشر ، كما في ذبح
الهدي .
إن قلت : تقدم في مسألة تخلف بعض القصود في مقام الامتثال أن عبادية
الوضوء ليست من قبل أمره ، بل لأخذها قيدا في سببية الأفعال للطهارة ، فمجرد
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب التيمم حديث : 10 .
( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب التيمم حديث : 12 .