تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
فلو وضأه غيره على نحو لا يستند إليه الفعل ( 1 ) بطل ،
شرح
( 1 ) يعني : استقلالا ، إما لعدم استناده إليه أصلا ، لعدم صدور فعل منه يستند إليه الغسل أو المسح ، أو لاستناده له ولغيره بنحو الاشتراك ، لأن ما تقدم كما يقتضي المباشرة يقتضي الاستقلال . فرعان . . .الأول : يكفي في تحقق المباشرة فعل ما تترتب عليه الأفعال الوضوئية بواسطة توليدية بنحو لا يتوسط فعل الغير في ترتبها ، كبروز الإنسان تحت المطر أو الميزاب الجاري ، الموجب لجريان الماء على بدنه بتوسط تدافعه ، حيث لا يخل توسط ذلك في نسبة الفعل إليه ، بل هو نظير صب الماء على أعلى العضو الموجب لانغسال أسفله بجريانه إليه بتأثير الجاذبية . أما لو استند لفعل غير القاصد للغسل والمسح ، كما لو صب شخص الماء من مكان عال فعرض المتوضئ العضو له فانغسل ، فقد مال في العروة الوثقى إلى عدم إخلاله بالمباشرة المعتبرة ، وأمضاه غير واحد من محشيها . ووجهه سيدنا المصنف قدس سره بأن القصد من أحدهما دون الآخر يوجب نسبة الفعل للقاصد ، كما يظهر من كلامهم في حكمهم بضمان المسبب القاصد دون المباشر الغافل . لكن الظاهر أن المعيار في نسبة الفعل للشخص استناد آخر مقدمة له ، بحيث لا يتوسط بين فعله والمسبب فعل لآخر ، فإذا أمال زيد الإبريق ولم يحرك يده واستمر جريان الماء ، فوضع عمرو يده تحت الماء انتسب غسل اليد لعمرو ، وإذا كشف عمرو يده ولم يحركها ، فأمال زيد الإبريق ، فأصابها الماء ، انتسب غسلها لزيد ، وإن أمال زيد الإبريق أو حركه حين جريان الماء وحرك عمرو يده انتسب غسل اليد لهما معا ، ولا دخل لقصد كل منهما ترتب غسل اليد على فعله ، لعدم