إلا مع الاضطرار ، فيوضؤه غيره ( 1 ) ،
شرح
توقف النسبة على قصد عنوان الفعل ، ولذا ينسب في فرض الخطأ فيه ، كما في
القتل الخطائي ، وينسب لهما الفعل في الفرض لو فرض عدم القصد منهما معا .
وأما ضمان المسبب القاصد دون المباشر الغافل ، فهو - لو تم - يبتني على
أمر آخر مختص بالضمان ، لا دخل فيه لانتساب الفعل الذي هو المهم في المقام .الثاني : لا تقدح الاستعانة حتى في المقدمات القريبة إذا استند الفعل
الوضوئي للمكلف . ومنها ما لو صب الغير الماء على العضو ، مع نية المكلف
الوضوء بدلكه بعد ذلك ، إذ تحقق مسمى الغسل الواجب بالدلك ، كما مال إليه في
المستند ، واستظهره في العروة الوثقى ، ووافقه غير واحد من شراحها ومحشيها .
خلافا لما في كشف اللثام ( 1 ) ، ومفتاح الكرامة من عده من التولية القادحة ،
وهو مقتضى إطلاق ما في جامع المقاصد والروض من أن صب الماء على العضو
من التولية .
وكأنه لتحقق الغسل بنفس الصب .
لكن تحققه به لا ينافي تحققه بالدلك أيضا ، ومقتضى الدليل المتقدم
وجوب تحقق مسمى الغسل من المكلف ، لا مانعية تحققه من غيره أيضا .
نعم ، لو لم يستقل الدلك بتحقيق المسمى اتجه المنع .( 1 ) كما صرح به غير واحد بنحو يظهر منه المفروغية عنه ، وفي المعتبر : أن
عليه اتفاق الفقهاء ، وفي المنتهى أنه إجماع .
وما في الروض من الاستدلال له بأن المجاز يصار إليه عند تعذر الحقيقة .
كما ترى ! لأن الخطاب بالوضوء كما هو ظاهر في المباشرة ظاهر في العموم
للعاجز عنها ، وحيث يمتنع الجمع بين الأمرين فإن رفعت اليد عن قيد المباشرة لم
هامش
( 1 ) في المطبوع منه هكذا : " ( ويحرم التولية ) وهل هي التوضئة بصب الغير الماء على أعضاء الوضوء
كلا أو بعضا وإن تولى هو الدلك ( اختيارا ) لأنه . . . " والظاهر زيادة " هل " . منه عفي عنه .