تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
إلا مع الاضطرار ، فيوضؤه غيره ( 1 ) ،
شرح
توقف النسبة على قصد عنوان الفعل ، ولذا ينسب في فرض الخطأ فيه ، كما في القتل الخطائي ، وينسب لهما الفعل في الفرض لو فرض عدم القصد منهما معا . وأما ضمان المسبب القاصد دون المباشر الغافل ، فهو - لو تم - يبتني على أمر آخر مختص بالضمان ، لا دخل فيه لانتساب الفعل الذي هو المهم في المقام .الثاني : لا تقدح الاستعانة حتى في المقدمات القريبة إذا استند الفعل الوضوئي للمكلف . ومنها ما لو صب الغير الماء على العضو ، مع نية المكلف الوضوء بدلكه بعد ذلك ، إذ تحقق مسمى الغسل الواجب بالدلك ، كما مال إليه في المستند ، واستظهره في العروة الوثقى ، ووافقه غير واحد من شراحها ومحشيها . خلافا لما في كشف اللثام ( 1 ) ، ومفتاح الكرامة من عده من التولية القادحة ، وهو مقتضى إطلاق ما في جامع المقاصد والروض من أن صب الماء على العضو من التولية . وكأنه لتحقق الغسل بنفس الصب . لكن تحققه به لا ينافي تحققه بالدلك أيضا ، ومقتضى الدليل المتقدم وجوب تحقق مسمى الغسل من المكلف ، لا مانعية تحققه من غيره أيضا . نعم ، لو لم يستقل الدلك بتحقيق المسمى اتجه المنع .( 1 ) كما صرح به غير واحد بنحو يظهر منه المفروغية عنه ، وفي المعتبر : أن عليه اتفاق الفقهاء ، وفي المنتهى أنه إجماع . وما في الروض من الاستدلال له بأن المجاز يصار إليه عند تعذر الحقيقة . كما ترى ! لأن الخطاب بالوضوء كما هو ظاهر في المباشرة ظاهر في العموم للعاجز عنها ، وحيث يمتنع الجمع بين الأمرين فإن رفعت اليد عن قيد المباشرة لم
هامش
( 1 ) في المطبوع منه هكذا : " ( ويحرم التولية ) وهل هي التوضئة بصب الغير الماء على أعضاء الوضوء كلا أو بعضا وإن تولى هو الدلك ( اختيارا ) لأنه . . . " والظاهر زيادة " هل " . منه عفي عنه .