تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
إلا أن يرجع إلى نية الجميع إجمالا ( 1 )
شرح
السبب في صحته خلاف الإطلاق . ولا يلزم تشريع غسل لا لسبب ، كما تقدم من المقداد ، لأن عدم تعيين السبب لا ينافي قصد الغسل الواحد المشروع في نفسه ، الذي هو في الواقع مشرع للأسباب المجتمعة ، نظير ما لو نوى بالوضوء أو الغسل مع وحدة الحدث الأكبر القربة ولم ينو السبب . أما على الثاني ، فلا يصح ، إذ مع تعدد الغسل المشروع ينحصر تعيينه بالنية ، فمع فرض عدم نية أحد الأغسال المختصة ، ولا الغسل المجزئ عن الكل المباين لها ، لا ينطبق شئ منها على المأتي به ، لعدم المرجح ، ويتعين البطلان .( 1 ) كما جزم به قدس سره في مستمسكه . وهو قد يتم مع الالتفات للجميع والعلم بتوقف صحة الغسل الواحد على نية بعضها معينا أو جميعها ، لأن عدم المرجح للبعض قد يستلزم انصراف القصد الارتكازي للجميع ، لفرض قصد ما هو المشروع . أما لو فرض تخيله كفاية قصد القربة في الإجزاء عن الجميع ، فقد لا يقصد الجميع ، لعدم تحقق الداعي له لذلك ، بل ينحصر الداعي لرفعها في الجملة . وكذا لو فرض جهله بوجود الجميع ، كما لو علم إجمالا بثبوت أحد غسلين فنوى القربة ، وكانا ثابتين معا عليه . هذا ، وقد جزم في المعتبر بكفاية الغسل بنية رفع الحدث ، بل قال شيخنا الأعظم قدس سره : " والظاهر أنه لا خلاف في التداخل فيه أيضا ، كما في شرح الجعفرية " . وعلله غير واحد برجوعه لنية الجميع . لكنه إنما يتم لو لم يكن عليه إلا الأغسال الرافعة للحدث ، أما لو كان عليه غيرها كغسل الجمعة ، فهو راجع لنية بعض الأغسال ، فإن كان الحدث واحدا لحقه حكم نية غسل ذلك الحدث ، وإن كان متعددا اتجهت صحته بناء على ما تقدم من وحدة حقيقة الأغسال ، أما بناء