تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
والأحوط حينئذ ضم الوضوء ( 1 ) .
ولو قصد الغسل قربة ، من دون نية الجميع ولا واحد بعينه ، فالظاهر البطلان ( 2 ) ،
شرح
كما أن الظاهر إجزاء الغسل في هذه الصورة وما قبلها عن الوضوء مع وجود الجنابة ، لما تقدم في صورة نية الجميع ، فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم ، وهو ولي التوفيق والسداد . ( 1 ) الاحتياط المذكور استحبابي ، لأنه مسبوق بالفتوى . لكن لما كان مبنى سقوط الوضوء في فرض الإجزاء عن غسل الجنابة كون الغسل غسل جنابة ، لاتحاد حقائق الأغسال أو مباينا له مجزئا عنه لاختلاف حقائقها ، فلا بد أن يكون منشأ الاحتياط هنا احتمال عدم كونه غسل جنابة ، مع احتمال عدم إطلاق إجزائه عنه بنحو يشمل رفع الحدث الأصغر ، وأن المتيقن رفع الحدث الأكبر . وهذا جار في صورة نية الجميع أيضا ، لعدم صدق غسل الجنابة حينئذ بمعنى الغسل المختص الذي هو موضوع الإجزاء عن الوضوء في ظاهر الأدلة ، فاللازم تعميم الاحتياط لها . وأما احتمال أن يكون وجهه شدة الخلاف هنا في تداخل الأغسال ، فهو يقتضي الاحتياط بالغسل لا بالوضوء . ( 2 ) كما قواه صاحب الجواهر وشيخنا الأعظم قدس سرهما ونسبه في مفتاح الكرامة لظاهر النهاية ، قال : " ولم أجد لهم في ذلك نصا ، وإنما نص عليه الفاضل المقداد في نضد قواعد الشهيد ، حيث قال : الناوي للغسل المطلق تقربا معرضا عن السبب في شرعية الغسل ملتزم بشرعية غسل لا لسبب ، وهذا لا وجود له في الشرع " . لكن ظاهر الشرائع وصريح المدارك وعن محكي الذكرى أنه من التداخل . والظاهر ابتناؤه على ما تقدم من وحدة حقائق الأغسال وتعددها . فيصح على الأول ، لانطباق الغسل المشروع على المأتي به . واعتبار نية