شرح
وحكم بالصحة في المنتهى ومحكي السرائر والجامع والتذكرة والمختلف .
ويقتضيه إطلاق دليل الغسل المستحب الشامل لصورة اجتماعه مع سبب
الواجب ، المقتضي للاجتزاء به عن نفسه حينئذ وإن لم يجز عن الواجب .
وما ذكره في الخلاف لا يصلح لرفع اليد عن ذلك ، إذ لا مانع من حصول
النحو الخاص من التنظيف مع بقاء الحدث . ولا سيما مع ثبوت مشروعية غسل
الإحرام للحائض ، كما نبه لذلك في المنتهى ومحكي السرائر والمختلف .
الثانية : في إجزائه عن غيره . وهو ظاهر المدارك ، ويقتضيه إطلاق محكي
البيان والمسالك ، وقد يستظهر من الصدوق في الفقيه لروايته المرسل الآتي مع
تصريحه في أوله بأنه لا يودع فيه إلا ما يفتي به ويكون حجة بينه وبين ربه . ويشهد
له إطلاق صحيح زرارة بالتقريب المتقدم في صورة نية خصوص الجنابة ، ومرسل
الصدوق : " وروي في خبر آخر : أن من جامع في أول شهر رمضان ثم نسي الغسل
حتى خرج شهر رمضان أن عليه أن يغتسل ويقضي صلاته وصومه ، إلا أن يكون قد
اغتسل للجمعة ، فإنه يقضي صلاته وصيامه إلى ذلك اليوم ولا يقضي ما بعد
ذلك " ( 1 ) .
خلافا للمبسوط - والخلاف في فرض اجتماع الجنابة والجمعة - ومحكي
السرائر والجامع وجملة من كتب العلامة .
وكأنه لتخيل أن الأغسال المندوبة لا ترفع الحدث ، ولذا تشرع مع عدمه ،
ومع بقائه كما في الإحرام للحائض ، بل المقصود بها مرتبة من الطهارة مباينة لرفع
الحدث .
وهو كما ترى ، لأن مشروعيتها لأجل المرتبة المذكورة لا تنافي رفعها
للحدث أيضا لو وقعت حينه وأمكن ارتفاعه ، كما هو مقتضى الدليل المتقدم .
وأما الثالث ، فيظهر حال صحة الغسل في نفسه وإجزائه عن الواجب مما
تقدم في الثاني ، كما يظهر إجزاؤه عن المندوب مما تقدم في الأول .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 2 .