تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
شرح
وحكم بالصحة في المنتهى ومحكي السرائر والجامع والتذكرة والمختلف . ويقتضيه إطلاق دليل الغسل المستحب الشامل لصورة اجتماعه مع سبب الواجب ، المقتضي للاجتزاء به عن نفسه حينئذ وإن لم يجز عن الواجب . وما ذكره في الخلاف لا يصلح لرفع اليد عن ذلك ، إذ لا مانع من حصول النحو الخاص من التنظيف مع بقاء الحدث . ولا سيما مع ثبوت مشروعية غسل الإحرام للحائض ، كما نبه لذلك في المنتهى ومحكي السرائر والمختلف . الثانية : في إجزائه عن غيره . وهو ظاهر المدارك ، ويقتضيه إطلاق محكي البيان والمسالك ، وقد يستظهر من الصدوق في الفقيه لروايته المرسل الآتي مع تصريحه في أوله بأنه لا يودع فيه إلا ما يفتي به ويكون حجة بينه وبين ربه . ويشهد له إطلاق صحيح زرارة بالتقريب المتقدم في صورة نية خصوص الجنابة ، ومرسل الصدوق : " وروي في خبر آخر : أن من جامع في أول شهر رمضان ثم نسي الغسل حتى خرج شهر رمضان أن عليه أن يغتسل ويقضي صلاته وصومه ، إلا أن يكون قد اغتسل للجمعة ، فإنه يقضي صلاته وصيامه إلى ذلك اليوم ولا يقضي ما بعد ذلك " ( 1 ) . خلافا للمبسوط - والخلاف في فرض اجتماع الجنابة والجمعة - ومحكي السرائر والجامع وجملة من كتب العلامة . وكأنه لتخيل أن الأغسال المندوبة لا ترفع الحدث ، ولذا تشرع مع عدمه ، ومع بقائه كما في الإحرام للحائض ، بل المقصود بها مرتبة من الطهارة مباينة لرفع الحدث . وهو كما ترى ، لأن مشروعيتها لأجل المرتبة المذكورة لا تنافي رفعها للحدث أيضا لو وقعت حينه وأمكن ارتفاعه ، كما هو مقتضى الدليل المتقدم . وأما الثالث ، فيظهر حال صحة الغسل في نفسه وإجزائه عن الواجب مما تقدم في الثاني ، كما يظهر إجزاؤه عن المندوب مما تقدم في الأول .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 2 .