شرح
وما في المعتبر وعن الذكرى وغيرها من إطلاق . توقف التداخل في المستحبات
على نية السبب .
وتقدم ضعف الأولين في صورة نية الجميع .
كما يظهر ضعف الثالث مما تقدم في صورة نية الجنابة من تقريب إطلاق
صحيح زرارة بالإضافة إلى نية خصوص بعض الأغسال .
وأما الرابع ، فكأن الوجه فيه أن الغرض من المستحب تحصيل الثواب
بالامتثال ، ومع عدم نيته لا امتثال ولا ثواب .
وفيه : أن الذي لا يحصل هو الامتثال بمعنى التعبد بالأمر ، لا بمعنى موافقته .
وعدم حصول الثواب لا ينافي الإجزاء المستلزم لعدم مشروعية التكرار .
المقام الثاني : ما لو كان المقصود غسلا مستحبا . والكلام فيه . .
تارة : فيما لو كان معه مستحب فقط .
وأخرى : فيما لو كان معه واجب فقط .
وثالثة : فيما لو كان معه واجب ومستحب .
أما الأول : فلا ريب في صحته في نفسه ، لإطلاق أدلته .
وأما إجزاؤه عن غيره فهو مقتضى إطلاق غير واحد ، ويقتضيه إطلاق
صحيح زرارة السابق ، المعتضد بالصحيح عن ابن يزيد ، ونحوه مما تقدم الكلام فيه
في صورة نية الجميع إذا كانت الأغسال مستحبة فقط .
خلافا لمن سبق ممن اعتبر في التداخل نية السبب ، أو حكم بعدم التداخل
في المستحبات مطلقا أو مع عدم نية المسبب .
وتقدم ضعف الجميع قريبا .
وأما الثاني : فالكلام فيه من جهتين . .
الأولى : صحته في نفسه ، وهو إنما يتجه ممن يقول بعدم إجزائه عن غيره ،
فقد منع في الخلاف من صحة غسل الجنب مع نية الجمعة فقط ، معللا بأن الغرض
منه التنظيف ، ولا يصح مع بقاء الجنابة .