تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
شرح
وما في المعتبر وعن الذكرى وغيرها من إطلاق . توقف التداخل في المستحبات على نية السبب . وتقدم ضعف الأولين في صورة نية الجميع . كما يظهر ضعف الثالث مما تقدم في صورة نية الجنابة من تقريب إطلاق صحيح زرارة بالإضافة إلى نية خصوص بعض الأغسال . وأما الرابع ، فكأن الوجه فيه أن الغرض من المستحب تحصيل الثواب بالامتثال ، ومع عدم نيته لا امتثال ولا ثواب . وفيه : أن الذي لا يحصل هو الامتثال بمعنى التعبد بالأمر ، لا بمعنى موافقته . وعدم حصول الثواب لا ينافي الإجزاء المستلزم لعدم مشروعية التكرار . المقام الثاني : ما لو كان المقصود غسلا مستحبا . والكلام فيه . . تارة : فيما لو كان معه مستحب فقط . وأخرى : فيما لو كان معه واجب فقط . وثالثة : فيما لو كان معه واجب ومستحب . أما الأول : فلا ريب في صحته في نفسه ، لإطلاق أدلته . وأما إجزاؤه عن غيره فهو مقتضى إطلاق غير واحد ، ويقتضيه إطلاق صحيح زرارة السابق ، المعتضد بالصحيح عن ابن يزيد ، ونحوه مما تقدم الكلام فيه في صورة نية الجميع إذا كانت الأغسال مستحبة فقط . خلافا لمن سبق ممن اعتبر في التداخل نية السبب ، أو حكم بعدم التداخل في المستحبات مطلقا أو مع عدم نية المسبب . وتقدم ضعف الجميع قريبا . وأما الثاني : فالكلام فيه من جهتين . . الأولى : صحته في نفسه ، وهو إنما يتجه ممن يقول بعدم إجزائه عن غيره ، فقد منع في الخلاف من صحة غسل الجنب مع نية الجمعة فقط ، معللا بأن الغرض منه التنظيف ، ولا يصح مع بقاء الجنابة .