تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
شرح
على أن بعض الأدلة لم ترد بلفظ الإجزاء ، بل بألسنة أخر ظاهرة في رفع مشروعية الفعل . ومن هنا ذكرنا أن أدلة التداخل تكشف عن انطباق جميع الأغسال المجزى عنها على الغسل الواحد وامتثالها به ، ولازمه اتحاد حقائق الأغسال . وإن أريد بذلك أنه في فرض اختصاص التداخل بوجه خاص هل يجب سلوكه أو يجوز تركه وامتثال الأغسال بالوجه الأولي ؟ . فالظاهر الأول ، فلو قيل باعتبار نية الجميع في التداخل هل يشرع الامتثال لا بنحو التداخل ، بل بتكرار الغسل مع تعيين كل غسل لحدث ، ولو قيل بإجزاء الواجب عن المستحب دون العكس يشرع الإتيان بالمستحب أولا ثم بالواجب ، وهكذا . لعدم ظهور أدلة التداخل في الإلزام بمؤداها ورفع مشروعية الأغسال الأولية ، بل هي واردة لدفع توهم وجوب التعدد ، كما تقدم نظيره في صورة نية خصوص الجنابة ، وعند الكلام في صحة الغسل في نفسه عند نية غير الجنابة من الواجب أو المستحب . وإن أريد أنه في فرض مشروعية التداخل هل يمكن التخلص منه بنية عدمه أو لا ، بل يكون قهريا ؟ . فالظاهر الثاني ، كما تقدم التعرض له في صورة نية خصوص الجنابة ، فراجع .الثاني : حيث تضمن صحيح زرارة التعبير بالإجزاء الظاهر في مشروعية المجزى عنه في المرتبة السابقة عليه ، وكان ظاهره ترتب الإجزاء على الغسل بمجرد وجوده ، كان ظاهره الإجزاء في فرض اجتماع الأغسال وتحقق موضوعها قبل الغسل ، بل هو كالصريح من قوله عليه السلام : " فإذا اجتمعت . . . " الذي هو كالكبرى لما تضمنه الصدر والذيل من التداخل . لكن ظاهر مرسل جميل التعميم لما تجدد مشروعيته في يوم الغسل ، كما هو المناسب لفرض الاجزاء عن كل غسل يلزمه ذلك اليوم ، إذ لو أريد خصوص
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 603 | السيد محمد سعيد الحكيم