شرح
على أن بعض الأدلة لم ترد بلفظ الإجزاء ، بل بألسنة أخر ظاهرة في رفع
مشروعية الفعل .
ومن هنا ذكرنا أن أدلة التداخل تكشف عن انطباق جميع الأغسال المجزى
عنها على الغسل الواحد وامتثالها به ، ولازمه اتحاد حقائق الأغسال .
وإن أريد بذلك أنه في فرض اختصاص التداخل بوجه خاص هل يجب
سلوكه أو يجوز تركه وامتثال الأغسال بالوجه الأولي ؟ .
فالظاهر الأول ، فلو قيل باعتبار نية الجميع في التداخل هل يشرع الامتثال لا
بنحو التداخل ، بل بتكرار الغسل مع تعيين كل غسل لحدث ، ولو قيل بإجزاء
الواجب عن المستحب دون العكس يشرع الإتيان بالمستحب أولا ثم بالواجب ،
وهكذا .
لعدم ظهور أدلة التداخل في الإلزام بمؤداها ورفع مشروعية الأغسال
الأولية ، بل هي واردة لدفع توهم وجوب التعدد ، كما تقدم نظيره في صورة نية
خصوص الجنابة ، وعند الكلام في صحة الغسل في نفسه عند نية غير الجنابة من
الواجب أو المستحب .
وإن أريد أنه في فرض مشروعية التداخل هل يمكن التخلص منه بنية عدمه
أو لا ، بل يكون قهريا ؟ .
فالظاهر الثاني ، كما تقدم التعرض له في صورة نية خصوص الجنابة ، فراجع .الثاني : حيث تضمن صحيح زرارة التعبير بالإجزاء الظاهر في مشروعية
المجزى عنه في المرتبة السابقة عليه ، وكان ظاهره ترتب الإجزاء على الغسل
بمجرد وجوده ، كان ظاهره الإجزاء في فرض اجتماع الأغسال وتحقق موضوعها
قبل الغسل ، بل هو كالصريح من قوله عليه السلام : " فإذا اجتمعت . . . " الذي هو كالكبرى لما
تضمنه الصدر والذيل من التداخل .
لكن ظاهر مرسل جميل التعميم لما تجدد مشروعيته في يوم الغسل ، كما
هو المناسب لفرض الاجزاء عن كل غسل يلزمه ذلك اليوم ، إذ لو أريد خصوص