تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
شرح
المشروع قبل الغسل ناسب أن يقول : " عن كل غسل لزمه " . بل تقييد الغسل المجزئ بما يكون بعد الفجر مناسب لإرادة ما يتجدد في اليوم ، لبيان مبدأ التداخل ومنتهاه ، وإلا فالتداخل في الأغسال المجتمعة لا يفرق فيه بين ما يكون قبل الفجر وبعده ، فهو مساوق لما في الصحيح عن ابن يزيد وغيره مما تضمن إجزاء غسل اليوم لليوم وغسل الليل لليل ، على ما تقدم في صورة نية الجميع . بل قد يحمل صحيح زرارة عليه لأجل ذلك ، حيث تضمن الغسل بعد الفجر . ولا سيما مع إضافة الإجزاء في صدره للأسباب لا للأغسال . بل هو المناسب لفرض إجزاء الغسل الواقع بعد الفجر لكل من الحلق والذبح والزيارة ، لوضوح عدم مشروعيتها إلا مترتبة بعد طلوع الشمس ، فمقتضى التشريع الأولي استحباب الغسل لها حينئذ لا بمجرد طلوع الفجر . ومن هنا يقرب حمل اجتماع الحقوق فيه على ما يعم ذلك ، ويكون المراد بالإجزاء ما يعم ارتفاع موضوع الخطاب بالغسل في وقته ، لتحقق أثره . وهو المناسب لما هو المرتكز من أن تشريع الغسل لأجل أثره ، وهو الطهارة ، فمع فرض حصولها قبل تحقق موضوع الخطاب به لا مجال لتشريعه ، نظير إجزاء الغسل والوضوء الرافعين للحدث للغايات الكثيرة المتعاقبة . غايته أن المستفاد من هذه النصوص ونصوص التحديد باليوم والليل أن المرتبة الزائدة على رفع الحدث من الطهارة لا تستمر أكثر من ذلك ، ويكون ذلك أمدا للتداخل . نعم ، أسباب الغسل الواجب والمستحب يراد بها . . تارة : ما هو من سنخ الناقض للمرتبة الواجبة والمستحبة من الطهارة ، كالجنابة والحيض والتفريط في صلاة الكسوفين مع احتراق القرص كله ، ومس الميت بعد التغسيل . وأخرى : ما هو السبب في مطلوبية مرتبة خاصة من الطهارة كالصلاة والإحرام ويوم الجمعة وغيرها .