تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
شرح
على تعددها ، فيشكل إحراز مشروعية الغسل المذكور ، إذ عليه يكون المتيقن من نصوص التشريع الأولية هو الأغسال المختصة بكل حدث وحده ، ومن نصوص التداخل هو الغسل المنوي به الجميع . وأما الغسل المنوي به أكثر من حدث واحد دون جميع الأغسال ، فلا طريق لإحراز مشروعيته . اللهم إلا أن تستفاد من إطلاق ما تضمن كفاية الغسل الواحد للجنابة مع الحيض أو مس الميت أو غسله حيث يشمل صورة ثبوت غسل آخر ، فيتم المطلوب بضميمة إلغاء خصوصية مواردها ، ولا سيما بضميمة تسالمهم المدعى في المقام ، فتأمل . ومنه يظهر الحال في نية استباحة الصلاة التي جزم في المعتبر بالاجتزاء بها . والإنصاف أن ذلك مؤيد لما ذكرناه من وحدة حقائق الأغسال . بقي في المقام أمران . .الأول : أنه أشير في كلام بعضهم إلى الكلام في أن التداخل رخصة أو عزيمة . ولا يخلو المراد به عن إجمال . فإن أريد به أنه في فرض التداخل والعمل على طبقه هل يبقى الغسل المجزى عنه مشروعا أو لا ؟ . فالظاهر الثاني ، إذ لا محرز لمشروعيته إلا الأمر به ، فمع فرض الإجزاء وسقوط الأمر به لا طريق لإحرازها . ودعوى : أن مقتضى إطلاق الأمر بقاء مشروعيته ما لم يمتثل ، ودليل التداخل إنما يقتضي سقوط الإلزام لا غير ، كما هو مقتضى التعبير بالاجزاء الظاهر في مجرد السعة . مدفوعة : بأن إطلاق الإجزاء عن شئ ظاهر في ترتب تمام غرضه عليه ، وهو يقتضي سقوط مشروعيته به ، خصوصا في مثل المقام مما كان الفعل مطلوبا لأثره ، كالطهارة .