تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
شرح
الأكبر ، وإن اشتركت في رفع الأصغر . فالأمر منحصر بالنصوص المتقدمة ، فإن نهضت بالإجزاء - كما تقدم - لم يمنع منه اختلاف الأغسال في الحاجة للوضوء ، وإلا لم ينفع اتفاقها في عدم الحاجة له . هذا ، وقد صرح في المعتبر والمنتهى بأنه بناء على الإجزاء عن غسل الجنابة لا يحتاج إلى الوضوء ، ولعله متسالم عليه بينهم ، وإن قل من صرح به منهم . ويظهر الوجه فيه مما تقدم في صورة نية الجميع ، فراجع . وأما الثالث ، وهو الإجزاء عن غير الجنابة من الأغسال الواجبة ، فالظاهر أنه مختار كل من ذهب إلى إجزائه عن الجنابة ، وإن قصرت عبائر بعضهم عنه ، لأولويته منه ، حيث لا ترد فيه بعض الشبهات السابقة . ومن ثم ضعف الخلاف هنا ، بل عن شرح الدروس أنه استظهر الإطباق على الإجزاء هنا . لكن لا طريق للجزم بإطباقهم ، ولا سيما مع ما عن الدلائل من الميل لاعتبار نية الأسباب في التداخل ، وما تقدم من كشف اللثام من الميل للاقتصار على صورة وجود الجنابة ، بل جزم في الجواهر بعدم الإجزاء ، وقواه شيخنا الأعظم قدس سره لدعوى اختصاص نصوص التداخل عدا مرسل جميل بصورة نية الجميع ، والأصل عدمه . ويظهر ضعفه مما تقدم في صورة نية الجنابة من تقريب إطلاق صحيح زرارة بالإضافة إلى نية خصوص أحد الأغسال . وأما الرابع ، وهو الاجزاء عن الأغسال المستحبة ، فهو مقتضى إطلاق ما في المبسوط وعن الجامع والبيان والمسالك ، ومال إليه في المدارك . خلافا للمنتهى ومحكي نهاية الإحكام والتذكرة والمختلف . ويقتضيه ما تقدم من جماعة من إطلاق عدم التداخل في المستحبات ، ومن كشف اللثام من الميل للاقتصار في التداخل على صورة وجود الجنابة ، وما تقدم في الأمر السابق من غير واحد من إطلاق توقف التداخل على نية السبب ،