شرح
الأكبر ، وإن اشتركت في رفع الأصغر .
فالأمر منحصر بالنصوص المتقدمة ، فإن نهضت بالإجزاء - كما تقدم - لم
يمنع منه اختلاف الأغسال في الحاجة للوضوء ، وإلا لم ينفع اتفاقها في عدم
الحاجة له .
هذا ، وقد صرح في المعتبر والمنتهى بأنه بناء على الإجزاء عن غسل
الجنابة لا يحتاج إلى الوضوء ، ولعله متسالم عليه بينهم ، وإن قل من صرح به منهم .
ويظهر الوجه فيه مما تقدم في صورة نية الجميع ، فراجع .
وأما الثالث ، وهو الإجزاء عن غير الجنابة من الأغسال الواجبة ، فالظاهر أنه
مختار كل من ذهب إلى إجزائه عن الجنابة ، وإن قصرت عبائر بعضهم عنه ،
لأولويته منه ، حيث لا ترد فيه بعض الشبهات السابقة .
ومن ثم ضعف الخلاف هنا ، بل عن شرح الدروس أنه استظهر الإطباق على
الإجزاء هنا .
لكن لا طريق للجزم بإطباقهم ، ولا سيما مع ما عن الدلائل من الميل لاعتبار
نية الأسباب في التداخل ، وما تقدم من كشف اللثام من الميل للاقتصار على صورة
وجود الجنابة ، بل جزم في الجواهر بعدم الإجزاء ، وقواه شيخنا الأعظم قدس سره لدعوى
اختصاص نصوص التداخل عدا مرسل جميل بصورة نية الجميع ، والأصل عدمه .
ويظهر ضعفه مما تقدم في صورة نية الجنابة من تقريب إطلاق صحيح زرارة
بالإضافة إلى نية خصوص أحد الأغسال .
وأما الرابع ، وهو الاجزاء عن الأغسال المستحبة ، فهو مقتضى إطلاق ما في
المبسوط وعن الجامع والبيان والمسالك ، ومال إليه في المدارك . خلافا للمنتهى
ومحكي نهاية الإحكام والتذكرة والمختلف .
ويقتضيه ما تقدم من جماعة من إطلاق عدم التداخل في المستحبات ،
ومن كشف اللثام من الميل للاقتصار في التداخل على صورة وجود الجنابة ، وما
تقدم في الأمر السابق من غير واحد من إطلاق توقف التداخل على نية السبب ،