تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
شرح
وجماعة ، وعن شرح الجعفرية أنه المشهور ، وعن الذكرى : أن الفرق بين غسل الجنابة وغيره تحكم . ويقتضيه إطلاق صحيح زرارة المتقدم . ولا مجال لدعوى اختصاصه بنية الجميع ، لما تقدم في صورة نية الجنابة . بل تقدم هناك أنه بناء على ما هو الظاهر من رجوع التداخل إلى التكليف بطبيعة الغسل أن نية الحدث لا بد أن تكون بنحو الداعي ، فيتجه الاستدلال بجميع نصوص التداخل ، لعدم ظهورها في لزوم نية الحدث زائدا على نية الغسل المشروع ، بل مقتضى إطلاقها لزوم إيقاع الغسل الذي تضمنته بأي داع فرض ، وإنما ينحصر الاستدلال بصحيح زرارة بناء على اختلاف ماهيات الأغسال ، ورجوع التداخل إلى إجزاء غير المأمور به عن المأمور به ، وعليه يبتني بعض استدلالاتهم في المقام ، فراجع . هذا ، وقد أشير للاستدلال أيضا - كما في جامع المقاصد وغيره - بأنه لو لم يجز عن غسل الجنابة غيره عند اجتماعهما لزم عدم وجوب ذلك الغير ، لعدم إجزائه وعدم الفائدة فيه بعد فرض وجوب الجنابة لا غير . وفيه : أنه يكفي في صحة التكليف به إجزاؤه في رفع حدثه ، بناء على ما سبق من تعدد الأحداث . على أن الالتزام بعدم وجوب ذلك الغسل مع وجوب رفع حدثه بغسل الجنابة ليس محذورا ، غايته استلزامه تقييد دليل سببية الغسل لرفع حدثه ، وليس هو بأبعد من رفع اليد عن ظهور دليل سببية غسل الجنابة لرفع حدثه في التعيين ، بل يتساقطان ، ويكون المرجع قاعدة الاشتغال المقتضية للاقتصار على نية الجنابة ، لأنه المتيقن في رفع الحدث . فالعمدة ما ذكرنا . هذا ، وقد استشكل في إجزائه عن الجنابة في المنتهى ، بل صريح الوسيلة والقواعد ومحكي السرائر والتذكرة عدمه ونسبه شيخنا الأعظم قدس سره لأكثر من تعرض للمسألة ، وقد يظهر من السرائر دعوى الإجماع عليه . والمذكور في كلماتهم الاستدلال له بأمور . .