تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
وكذا لو قصد الجنابة فقط ( 1 )
شرح
لما يأتي من ظهور مفروغيتهم عن ذلك لو نوى خصوص الجنابة ، مع عدم الفرق بينهما بمقتضى القواعد المتقدمة . ( 1 ) فيجزئ عن غيره ولا يحتاج إلى الوضوء . أما إجزاؤه عن غيره فيما لو كان الجميع واجبا ، فهو المصرح به في كلام غير واحد ، وفي المدارك ومحكي الذخيرة والكفاية والبحار أنه المشهور ، بل في بعضها : " قيل : إنه متفق عليه " وعن شرحي الموجز والجعفرية نفي الخلاف فيه ، وفي جامع المقاصد وعن السرائر ومجمع الفوائد والدلائل دعوى الإجماع عليه . ويقتضيه - مضافا إلى مرسل جميل بالتقريب المتقدم في أول المسألة - إطلاق صحيح زرارة الشامل لصورة نية خصوص بعض الأغسال المجتمعة ، بل هو من أفراده الظاهرة ، لأنه وارد لتشريع التداخل في فرض إيقاع الغسل ، لا لإحداث الداعي للغسل الذي به التداخل ، فلا يفرض فيه العلم بالتداخل - موضوعا وحكما - حين إيقاع الغسل ، بل هو شامل للغفلة عنه والجري على مقتضى الأصل من قصد الغسل لحدث خاص . نعم ، صورة قصد الجميع ظاهرة أيضا لأنها الصورة المتعارفة مع الالتفات للجميع ولتشريع التداخل - كما تقدم - ولا مجال لإخراج صورة العلم بمؤدى الدليل عن إطلاقه . وهذا بخلاف بقية النصوص المتضمنة لإجزاء غسل واحد للجنابة والحيض أو للجنابة ومس الميت ، لأنها واردة لإحداث الداعي للغسل المجزئ عن الكل ، فالصورة الظاهرة منها نية الكل تبعا للتشريع المذكور . بل قد يدعى قصور إطلاقها لأجل ذلك عن صورة نية البعض . هذا ، ولكن نية خصوص الجنابة ترجع . . تارة : إلى قصد رفعها بالغسل من دون نظر لتخصيصه بها .