تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
شرح
بل حتى بناء على عدم كونه فردا منها ، لأن إطلاق الإجزاء . يقتضي قيام المجزئ مقام المجزى عنه في تمام آثاره وأحكامه . لكن الإطلاق المذكور لا يستلزم في الإجزاء مثل المقام مما فرض فيه وجود غير الجنابة من الأحداث الكبيرة التي يحتاج غسلها للوضوء . وتوضيح ذلك : أن كفاية غسل الجنابة عن الوضوء دون غيره من الأغسال . . تارة : لعدم اجتماع الحدث الأصغر مع الجنابة واجتماعه مع بقية الأحداث الكبيرة ، سواء كان مسببا عن أسبابها أم عن أسبابه . وأخرى : لرفع غسل الجنابة للحدث الأصغر وإن كان مسببا عن سبب الحدث الأكبر ، بخلاف بقية الأغسال . وثالثة : لاستقلال غسل الجنابة برفع حدثه ، دون بقية الأغسال ، حيث لا ترفع أحداثها إلا بضميمة الوضوء . ورابعة : لأن حدث الجنابة لا يوجب الحدث الأصغر ، بخلاف بقية الأحداث الكبيرة . أما على الأولين ، فلا حاجة للوضوء ، لعدم الموضوع له في فرض الجنابة على الأول ، وفي فرض ارتفاعها بغسلها على الثاني . وأما على الثالث ، فلا بد من الوضوء ، إذ لا إطلاق لنصوص التداخل يقضي بنفيه ، لعدم ورودها لبيان الاكتفاء بالغسل الواحد في رفع الأحداث المذكورة ، بل لبيان إجزائه عن أغسالها وإن لم تكن تامة الرافعية ، في مقابل تكرار الغسل لتعدد الحدث . بل هو صريح قوله عليه السلام في صحيح زرارة : " وغسلها من حيضها " وفي مرسل جميل : " من كل غسل يلزمه . . . " . ودعوى : أن سقوط الوضوء حينئذ مقتضى إطلاق ما تضمن نفي الوضوء مع غسل الجنابة وإغنائه عنه ، لرجوعه إلى ترتب آثاره عليه ، ومنها تتميم رافعية بقية الأغسال لأحداثها . مدفوعة : بأن مفاد أدلة إجزاء غسل الجنابة عن الوضوء ليس هو تنزيله