تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
شرح
عليها قضاء ذلك اليوم " ( 1 ) ، المؤيد بمشروعية الوضوء مع الحيض ( 2 ) الكاشف عن استقلاله في رافعية حدثه حينه ، فضلا عما بعد انقطاعه . واحتمال كونه تعبدا محضا لا للتطهير بعيد جدا ، كيف ولازمه جواز تخلل الحدث الأصغر بينه وبين الذكر أو الأكل اللذين ندب الوضوء لهما ؟ ! مضافا إلى مرتكزات المتشرعة في استقلال كل من الوضوء والغسل في الأثر ، وأن الفرق بين غسل الجنابة وغيره من الأغسال في إجزائه عن الوضوء دونها ، لا في استقلاله برفع الحدث وعدم استقلالها . وذلك كله صالح للقرينية على صرف ما قد يظهر بدوا من نصوص وجوب الوضوء لبقية الأغسال من كونه متمما لها ، كقولهم عليهم السلام : " كل غسل قبله وضوء " و : " في كل غسل وضوء " و : " إذا أردت أن تغتسل للجمعة فتوضأ واغتسل " ( 3 ) . ومنه يظهر ضعف ما عن الذكرى من استبعاد استقلال كل من الطهارتين برفع كل من الحدثين ( 4 ) ، وكذا ما في المدارك من احتمال اشتراكهما في الرفع مع وحدة الحدث أو تعدده . ومن هنا كان المتعين أحد الوجهين الأولين . ولعل الثاني منهما أنسب بمفاد النصوص المتضمنة إجزاء الغسل عن الوضوء ، لظهورها في تحقق الحدث المرتفع بالوضوء . بل هو الظاهر مما تضمن استحباب وضوء الجنب للأكل ( 5 ) والنوم ( 6 ) . وعلى كلا الوجهين يتعين البناء على عدم الحاجة للوضوء ، وهو المناسب
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الحيض حديث : 1 . ( 2 ) راجع الوسائل باب : 40 من أبواب الحيض . ( 3 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الجنابة حديث : 1 ، 2 ، 3 . ( 4 ) الظاهر عدم تمامية النسبة على ما يأتي في ذيل الكلام في كيفية غسل الحيض . ( 5 ) راجع الوسائل باب : 20 من أبواب الجنابة . والاستدلال به مبنى على أن المراد به وضوء الصلاة كما هو غير بعيد لأغسل اليدين . ( 6 ) راجع الوسائل باب : 25 من أبواب الجنابة .