تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
ولا يحتاج إلى الوضوء إذا كان فيها جنابة ( 1 ) ،
شرح
فالمتعين البناء على الاندكاك والتأكد ، كما ذكروه ، وتقدم منا في بيان حقيقة التداخل . هذا ، ولا يخفى أن القول باعتبار نية الوجه لا يزيد في الإشكال ، فإنه إن كان الفعل الواحد المجزئ عن الجميع امتثالا لكلا الأمرين لزم نيتهما معا ، وإن كان امتثالا لأحدهما دون الآخر لزم نية خصوص ما يكون امتثالا له ، وإن لم يكن امتثالا لأحدهما - كما تقدم من الجواهر - فلا وجه للفعل كي تجب نيته ، إذ لا يراد باعتبار نية الوجه إلا نيته في ظرف ثبوته على نحو ثبوته ، فمع عدم ثبوت أحد الوجهين للفعل لا موضوع لنية الوجه ، كي يلزم الإخلال بها . وإن قيل بامتناع التداخل لامتناع اجتماع الضدين ، فلا يرفع المحذور المذكور عدم اعتبار نية الوجه . فما عن العلامة في محكي النهاية من الصحة مع نية المطلق وعدم تعيين خصوصية أحد الأغسال بناء على عدم اعتبار نية الوجه والبطلان بناء على اعتبارها ، غير ظاهر الوجه . فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم . ( 1 ) أما بناء على إجزاء كل غسل عن الوضوء فظاهر ، وأما بناء على اختصاص ذلك بغسل الجنابة فظاهر المنتهى أن الإجزاء عن غسل الجنابة مستلزم لسقوط الوضوء ، وهو المصرح به في الجملة في كلام غير واحد ، بل في المستند وعن الغنائم أنه ظاهر الجميع ، بل يظهر من محكي شرحي الدروس والموجز دعوى الإجماع عليه . وقد يستدل له بإطلاق ما تضمن إجزاء غسل الجنابة عن الوضوء ( 1 ) ، بناء على ما تقدم من رجوع التداخل لكون الغسل الواحد امتثالا للكل وفردا منها ، لأن الغسل في المقام يكون من أفراد غسل الجنابة .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 33 ، 34 ، 35 من أبواب الجنابة .