تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
شرح
الأولى الاقتصار على منطوق الصحيح الأول ، المختص بصورة وجود الجنابة . وفيه : أن الحكم في الصحيح بإجزاء الغسل الواحد عن الأغسال المذكورة ظاهر في الانحلال بمعنى إجزائه عن أي منها فرض ، فيشمل ما لو لم يكن فيها جنابة ، لا في المجموعية ، ليختص بصورة وجود الجنابة ، بل غيرها مما تضمنه الصحيح . مضافا إلى أنه لا مجال للاقتصار على ما ادعاه من منطوقه بعد قوله عليه السلام فيه : " وإذا اجتمعت عليك حقوق . . . " وعموم التعليل في الصحيح الثاني . وأما إذا كانت كلها مستحبة ، فقد صرح بالإجزاء مع نية الجميع في المعتبر والروض والمدارك ومحكي التذكرة والذكرى وأمان الأخطار لابن طاووس والذخيرة والكفاية والمفاتيح والدلائل وغيرها . وهو المتيقن من إطلاق المنتهى ومحكي نهاية الإحكام والبيان والمسالك والأردبيلي وغيره . بل ذكر شيخنا الأعظم قدس سره أنه المشهور ظاهرا . خلافا للإرشاد والقواعد وجامع المقاصد ومحكي التحرير والموجز ومجمع الفوائد ، فلا تداخل في المستحبات مطلقا . وكأنه لأصالة عدم التداخل ، لعدم المخرج عنها من النصوص المتقدمة إلا ما يوهمه إطلاق صحيح زرارة الأول ، لكنه لو لم يكن ظاهرا في خصوص الواجب ، فلا أقل من كونه المتيقن منه ، للتعبير فيه بالحقوق . وفيه : أنه لو فرض ظهور الحق في الواجب بدوا فلا بد من حمله على الأعم بقرينة الصدر والذيل المشتملين على القسمين ، لظهور الفقرة المذكورة في بيان كبرى الحكم المذكور فيهما وضابطه . واحتمال كونها كلاما مستقلا ، مخالف للظاهر جدا . على أنه يكفي إطلاق الصدر والذيل ، لما أشرنا إليه في الصورة السابقة من أن الحكم فيهما بإجزاء الغسل الواحد عن الأغسال المذكورة ظاهر في الانحلال لا المجموعية ، فيشمل ما لو كان الثابت خصوص المندوبة منهما ، ويتعدى لبقية