شرح
الأولى الاقتصار على منطوق الصحيح الأول ، المختص بصورة وجود الجنابة .
وفيه : أن الحكم في الصحيح بإجزاء الغسل الواحد عن الأغسال المذكورة
ظاهر في الانحلال بمعنى إجزائه عن أي منها فرض ، فيشمل ما لو لم يكن فيها
جنابة ، لا في المجموعية ، ليختص بصورة وجود الجنابة ، بل غيرها مما تضمنه
الصحيح .
مضافا إلى أنه لا مجال للاقتصار على ما ادعاه من منطوقه بعد قوله عليه السلام فيه :
" وإذا اجتمعت عليك حقوق . . . " وعموم التعليل في الصحيح الثاني .
وأما إذا كانت كلها مستحبة ، فقد صرح بالإجزاء مع نية الجميع في المعتبر
والروض والمدارك ومحكي التذكرة والذكرى وأمان الأخطار لابن طاووس
والذخيرة والكفاية والمفاتيح والدلائل وغيرها . وهو المتيقن من إطلاق المنتهى
ومحكي نهاية الإحكام والبيان والمسالك والأردبيلي وغيره . بل ذكر شيخنا
الأعظم قدس سره أنه المشهور ظاهرا .
خلافا للإرشاد والقواعد وجامع المقاصد ومحكي التحرير والموجز
ومجمع الفوائد ، فلا تداخل في المستحبات مطلقا .
وكأنه لأصالة عدم التداخل ، لعدم المخرج عنها من النصوص المتقدمة إلا
ما يوهمه إطلاق صحيح زرارة الأول ، لكنه لو لم يكن ظاهرا في خصوص الواجب ،
فلا أقل من كونه المتيقن منه ، للتعبير فيه بالحقوق .
وفيه : أنه لو فرض ظهور الحق في الواجب بدوا فلا بد من حمله على الأعم
بقرينة الصدر والذيل المشتملين على القسمين ، لظهور الفقرة المذكورة في بيان
كبرى الحكم المذكور فيهما وضابطه . واحتمال كونها كلاما مستقلا ، مخالف للظاهر
جدا .
على أنه يكفي إطلاق الصدر والذيل ، لما أشرنا إليه في الصورة السابقة من
أن الحكم فيهما بإجزاء الغسل الواحد عن الأغسال المذكورة ظاهر في الانحلال لا
المجموعية ، فيشمل ما لو كان الثابت خصوص المندوبة منهما ، ويتعدى لبقية